القائمة الرئيسية

الصفحات

ليلة في المدافن الجزء الثاني قصة رعب

ليلة في المدافن الجزء الثاني  قصة رعب 


قصص رعب عن المدافن



.الجزء الثاني من ليلة في المدافن في سبيل قصص الرعب والغموض من موقع عالمي كنا نشرنا الجزء الاول وهذا الجزء الثاني من القصة والاخير من القصة .

حطيت الموبايل قصادي وفضلت قاعد مستني لحد ما بعد ربع ساعة اتصلت بيا، ومع اتصالها رديت على التليفون بسرعة وبلهفة وانا بعاتبها..

(كل ده يا رجاء.. كل ده عشان تطمنيني عليكوا!)

بس اللي رد عليا ماكانتش رجاء، انا اللي رد عليا كان راجل قال لي بتوتر..

(اهدى يا فندم اهدى... صاحبة التليفون ده، الميكروباص اللي كانت راكبة فيه، عمل حادثة، وهي عندنا في المستشفى دلوقتي..)

القلق اتملك مني ورديت عليه وانا عقلي بيحاول ينكر الكلام اللي هو بيقوله..

(مستشفى!.. انهي مستشفى دي؟!)

خدت منه عنوان المستشفى ونزلت عليها زي المجنون، وهناك عرفت إن سواق الميكروباص فعلًا كان شارب وإنه خبط في عربية نقل كبيرة وتقريبًا كده الميكروباص اتعجن وكل اللي فيه ماتوا... 

ايوة، رجاء ورحمة ماتوا وبعدهم حمايا بتلات أيام، ماتوا وانا دفنتهم بإيدي من أسبوعين، لكنهم النهاردة وحشوني اوي.. وحشوني بزيادة، او تقدر إنهم وحشوني لدرجة الجنون، فمن غير أي وعي أو إرادة مني.. لقيت نفسي بنزل من البيت وبروح ناحية المدفن اللي دفنتهم فيه، كان نفس المدفن اللي مدفونين فيه امي ابويا.. تخيل كده لما تبقى قاعد ووراك مدفن مدفون فيه كل الناس اللي قلبك حبهم في الدنيا دي!.. متخيل قمة الوجع والحزن والألم اللي كنت حاسس بيهم!

انكمشت في نفسي وضميت رجليا لجسمي ورجعت ابكي من تاني، لكني سكتت فجأة لما سمعت من بعيد صوت حركة!

رفعت راسي وبصيت ناحية الصوت اللي كان جاي من عند أول شارع المدافن الضلمة اللي كنت قاعد على جنب من جوانبه وانا ضهري في جدار المدفن زي ما قولتلك في الأول، الدموع اللي كانت في عيني ماخلتنيش اشوف مصدر الصوت كويس لأنه كان بعيد عني، انا بس شوفت أنوار بسيطة بتتحرك بالراحة وبتدخل الشارع اللي جنب الشارع اللي انا قاعد فيه!

قومت من مكاني ومشيت ناحية المكان اللي مشيوا فيه، في الأول كنت فاكرها جنازة، بس جنازة ايه دي اللي هتبقى دلوقتي.. الساعة دلوقتي تقريبًا واحدة بعد نص الليل!


بصيت ناحيتهم وركزت معاهم اوي وانا واقف ورا شاهد من شواهد القبور اللي جنب المدافن، ماكنتش عارف هم مين دول ولا بيعملوا ايه، او تقدر تقول كده اني ماكنتش عارف، لحد ما لقيتهم بيدخلوا مدفن من المدافن بعد ما كسروا القفل بتاعه وبيطلعوا منه أكفان وعضم.. كانوا أربع رجالة لابسين عبايات سودة ومعاهم كشافات وشموع، وكمان كانوا لابسين على رؤوسهم أغطية قماش مخرومة من عند فتحة العين والبوق والأنف.. بس تعرف، رغم إن شكلهم وكل اللي بيعملوه ده كان شيء غريب طبعًا ويرعب أي حد، إلا إن المرعب بجد هو الشخص اللي كان معاهم، هو ماكنش شخص بالمعني الحرفي؛ دي كانت بنت صغيرة مرمية على الأرض، في الأول افتكرتها نايمة او ميتة، بس لما ركزت معاها بحرص طبعًا عشان مايشوفنيش، لاحظت إنها بتتحرك بحركات بطيئة لأنها متكتفة، وكمان مابيخرجش منها صوت، دي.. دي متخدرة ومتكتفة، يا نهار اسود ومنيل، مين دول وبينيلوا ايه جوة الترب في ساعة زي دي!

فضلت واقف مراقبهم وانا مترقب منهم أي حاجة غريبة، كنت مستنيهم مثلًا يفضوا المدفن ويدخلوا البنت جواه، لكن ده ماحصلش، دول خرجوا تقريبًا كل الأكفان والعظام اللي جوة المدفن في سكوت تام، وبعد ما عملوا كده.. وجهوا الكشافات ناحية مكان ما قصاد المدفن، وواحد منهم طلع كيس دم وقطعه وفضى اللي جواه على الأرض.. بس مافضهوش كده وخلاص، لأ.. ده كان بيفضيه بحركة منتظمة وكأنه بيرسم على الأرض، بس.. بس كأنه ايه، ده فعلًا كان بيرسم دايرة وجواها نجمة، وجوة الدايرة دي دخل البنت اللي كانت متكتفة وبعد كده جاب العضم والأكفان اللي طلعوهم من التربة وابتدا يوزعهم.. كان بيحط جنب كل واحد من التلاتة اللي كانوا معاه شوية، وبعد ما خلص التوزيع وأخد هو كمان شوية عضم وحتة من كفن من الأكفان، قعد في مكانه زي الباقيين.. كانوا كلهم قاعدين حوالين الدايرة بشكل منتظم، ومع قعاده سمعت نفس الشخص اللي رسم الدايرة ده وهو بيقول لهم بصوت أنسان عادي، بس صوت أجش شوية..

(احنا هندلق البنزين وهنولع في الأحراز مع بعض..وبمجرد ما النار تمسك فيهم، كل واحد مننا هيطلع الورقة اللي معاه وهنبدأ نقول الصلاه ٧ مرات وبسرعة.. بسرعة قبل ما التربي يكتشف النار والدخان ويجي على هنا.. وبمجرد ما هننتهي من الصلاه، بسرعة هندبح البنت وهنرميها في المدفن وهنقفله وهنلم الحاجة، وبكده نبقى خلصنا الأضحية ودفنناها، ودي أخر خطوة من خطوات تقديم الولاء لسيد الأراضي والأنس والجن.. حامل الضياء المُعظم)

اول ما قال إسم "حامل الضياء المعظم" كلهم سجدوا على الأرض لثواني، وأول ما قاموا من سجودهم، طلعوا من معاهم أزايز وابتدوا يدلقوا على الأكفان والعضم، في الأول ماكنتش اعرف هم بيدلقوا ايه، بس لما طلعوا ولاعات من معاهم بعد ما دلقوا السائل اللي كان جوة الأزايز، وابتدوا يولعوا في الحاجات اللي جنبهم، عرفت كويس إنه جاز او بنزين.. جاز او بنزين ساعدهم في إن نار الولاعات تمسك في الأكفان والعضم وتبتدي تحرق فيهم، ومع علو النار وشكلها المخيف، ابتدت البنت تفوق وتحاول تفك نفسها، في اللحظة دي الاربعة طلعوا من جيوبهم ورقة، كل واحد منهم طلع ورقة ماعدا الشخص اللي كان بيرسم ده.. الشخص ده طلع الورقة ومعاها سكينة ماعرفش ايه اللي جرالي لما شوفتها، انا بمجرد ما شوفت نصل السكينة وهو بيلمع بسبب النار اللي والعة جنبهم، ماحستش بنفسي إلا وانا بطلع من مكاني وبقولهم بصوت عالي..

(بتعملوا ايه يا كفرة يا ولاد الكلب.. عاوزين تدبحوا عيلة صغيرة يا سحرة، عاوزين تحضروا ايه وبتصلوا لمين يا وقود جهنم..)


روحت ناحيتهم وانا بحاول امنع اللي بيحصل، كنت عاوز انقذ البنت وامنع الكارثة اللي ممكن تحصل فيها لو كملوا اللي هم ناويين يعملوه، بس قبل ما اقرب منهم ولا حتى اشتبك معاهم، قام الشخص اللي كان ماسك السكينة وبص لي..


(انت مين وطلعتلنا منين.. انت.. انت مندوب من حامل الضياء؟)

لما قال لي كده اتشجعت اكتر وقولتله وانا بقرب منه..

(مندوب من مين يا كافر يا نجس.. ده انا مندوب عزرائيل اللي هياخد روحك لو مارتجعتش عن اللي ناوي تعمله انت واللي معاك يا شوية مجانين..)

لما قولت كلامي ده، هم الاربعة بصوا لي ووقفوا وبدأوا يجوا ناحيتي، وفي الحقيقة انا في اللحظة دي ماكنتش عارف انا هعمل ايه، انا لا كان قصادي حاجة امسكها في إيدي عشان اضربهم بيها، ولا كنت بفكر في أي حاجة غير بنتي ومراتي.. بنتي ومراتي اللي كنت حاسس اوي إن بمجرد ما الاربعة دول يقربوا مني ويمسكوني، كنت حاسس إن انا هروحلهم بعد ما اندبح بدل البنت اللي في الدايرة قصادي دي، لكن في وسط ده كله.. فجأة سمعت من ورايا صوت راجل بيزعق.. ده ده.. ده صوت عم عبد الحي التربي..

(ايه ديه.. ايه الدخان والنار دي كلها!)

وبمجرد ما عبد الحي قال كده، الاربعة خدوا ديلهم في سنانهم وقالوا يا فكيك، جريوا بسرعة وسابوا كل حاجة كانت معاهم، حتى الورق اللي كانوا بيقروا منه والسكينة، في اللحظة دي ماحستش بنفسي إلا وانا بجيب تراب من الأرض وبطفي النار، وبعد كده روحت بسرعة للبنت وفكتها وحضنتها، كانت بنت صغيرة عندها تقريبًا سبع سنين.. يعني من سن رحمة بنتي الله يرحمها تقريبًا.

طمنتها وكنت عاوز اعرف هي مين ولا مين دول، بس للأسف البنت كانت دايخة ومش قادرة تتكلم، فضلت على الحال ده لحد ما عبد الحي طلب البوليس وكلم الأهالي والموضوع اتعرف وتقريبًا كل المنطقة بقت عند المقابر.. الكل كان بيتفرج على أثار الاربعة عبدة الشيطان اللي كانوا بيحرقوا أكفان وعضم الأموات، وكمان كانوا عاوزين يدبحوا بنت صغيرة كقربان للهبل بتاعهم ده.. وفوق ده كله كمان، الناس كانوا جايين عشان يشكروا البطل اللي أنقذ البنت ومنعهم من اللي كانوا ناويين يعملوه، البطل اللي كان موجود في المكان بالصدفة لأنه كان بيزور مدفن عيلته، ايوة.. انا.. ماهو الناس والشرطة كانوا شايفينني بطل، خصوصًا بعد كلام عبد الحي اللي قالهم إنه شاف الاربعة دول وإنه كمان شافهم وهم بيجروا لما خافوا مني، وكمان حكى لهم على موضوع إنقاذي للبنت وإخمادي للنار، ولحد هنا الحكاية كانت ممكن تنتهي وكنت ممكن اقول إن انا طلعت منها زي ما دخلت، او ممكن اقولك إني طلعت بطل من ورق مآساته ماتغيرتش كتيى.. بس في الحقيقة انا ماطلعتش من الحكاية بإيدي فاضية، انا طلعت من الحكاية بالبنت اللي أنقذتها، اه.. ما انا اللي عرفته بعد كده إن البنت دي واحدة من أطفال الشوارع، استغلوها الشباب دول وخدروها وجابوها على الترب عشان يدبحوها، وطبعًا هي لا شافت شكلهم ولا حتى عرفت اوصافهم زي حالاتي لأنهم كانوا مخبيين ملامحهم بأغطية راس قماش، بس مش ده المهم.. المهم إن انا بعد ما عرفت اللي عرفته ده عن البنت، قررت إن انا اتولاها واربيها واعتبرتها عوض من ربنا عن بنتي اللي فقدتها هي ومراتي، مع إن طبعًا مافيش شيء في الدنيا ممكن يعوضني عنهم، لكن انا باللي حصل معايا ليلتها، حسيت إن كل ده كان رسالة من ربنا ليا عشان اخدها واربيها.. وفعلًا خدتها وربتها وبقيت بقولها يا رحمة، وعشان كده انا بحكيلكوا حكايتي دي.. بحكيلكوا عشان في نهايتها اقولكم إن الرحمة ممكن ربنا يبعتهالنا على هيئة إنسان، إنسان ينجدنا من أبليس وأعوانه، وفي نفس الوقت كمان، الرحمة دي بتبقى مبعوتة لنا عشان تهون وتشيل من علينا كتير، اه.. ماهو زي ما في أعوان لأبليس، فبرضه رحمة ربنا موجودة وهي اقوى من اقوى شيطان، رحمة ربنا وسعت وشملت كل شيء، حتى قلبي اللي الحزن كان هيقضي عليه لولا اللي حصل...

الي هنا تهاني القصة ياريت نعرف اريكم في التعليقات علي القصة ما هي نوع القصص المفضلة لديكم .


" الجزء الاول من القصة "







reaction:

تعليقات