القائمة الرئيسية

الصفحات

ابن زمزم الجزء الثاني قصة مستوحاة من أحداث حقيقية | الكبريت الاحمر

ابن زمزم الجزء الثاني  قصة مستوحاة من أحداث حقيقية | الكبريت الاحمر 


قصص رعب حقيقية الكبريت الاحمر



ابن زمزم

٢ 

بصراحة كان اختيار صعب، بس انا ماكنش عندي رفاهية الوقت، انا رتبت الكلام في دماغي بسرعة، وبعد ثواني من التفكير رديت عليهم وقولتلهم..

(حاضر.. انا هاجي معاكوا وهكشف على البيت، بس على شرط.. لا لا، شرطين.. انا قبل ما اتحرك من مكاني هكون واخد منكم مبلغ تحت الحساب، والشرط التاني إني لو روحت وكشفت ومالقتش تحت البيت مقبرة فرعونية، فانا هاخد ٣٠ ألف جنيه.. ها، قولتوا ايه؟!)

بصوا لبعض وبعد كده بهاء بص لي وقال لي...

(طب ولو طلع تحت القُبة شيخ والبيت طلع تحته مقبرة فعلًا، هتعمل ايه معانا؟!)

ابتسمت ابتسامة خبيثة ورديت عليه بنفس الثقة اللي كنت بتكلم بيها في أول القعدة..

(ماتقلقش، هفضل معاكوا لحد ما تحفروا ونطلع سوا اللي تحت البيت، وبعد ما نطلع ونبيع الأثارات واخد حقي وانت تبقوا راضيين، كل حي بقى يبقى يروح لحاله.. اتفقنا؟!)

هزوا هم التلاتة راسهم بالموافقة واتفقت معاهم إنهم هيجوا ياخدوني تاني يوم بعربية من عند ميدان السيدة زينب لحد باب البيت بتاعهم، وفعلًا يا باشا.. تاني يوم بالليل جت العربية وهم فيها، كان بهاء اللي سايق وانا قعدت جنب حامد وكمال على الكنبة اللي ورا، وطبعًا مش محتاج اقولك إن واحنا في الطريق ادوني كيس اسود جواه خمس بواكي، او خمس تلاف جنيه يعني.. بس تعرف، انا الفلوس دي ماكانتش تهمني، انا اللي كان يهمني هم التلاتين ألف اللي كنت هاخدهم بعد ما اخلص الشغلانة، وقبل ما تسألني اشمعنى يعني تلاتين ألف وليه مش الأثار اللي ممكن تطلع، فانا هفكرك يا بيه إن انا اساسًا مش دجال ولا شيخ ولا أي نيلة، يعني لا هعرف اكشف ولا هعرف اطلع أثار ولا حاجة، انا بس كنت عامل حسابي إن انا هروح معاهم وهدخل البيت وهقرالي كام كلمة من اللي اتعلمتهم من الشيخ زمزم، وبعدما كل حاجة تنتهي من غير ما حاجة تحصل لأن كل الكلام اللي هقوله.. كلام فارغ، فانا كنت هقولهم إن البيت مافيهوش حاجة والحريق اللي حصل ده كان صدفة او بسبب عُقب سيجارة طايش، وكمان كنت هطمنهم واسمحلهم بإنهم يهدوه ويبنوا مكانه العمارة اللي هم عايزين يبنوها..


ده اللي انا كنت عامل حسابي عليه، بس لما وصلنا البلد ودخلنا وسط طريق مليان زرع وفي أخره.. او في حتة متطرفة شوية من نهايته، وصلنا عند البيت، ومع وصولنا من هنا، قلبي اتقبض من هنا!

قلبي اتقبض من شكل البيت اللي كان بيتكون من ٣ أدوار، بس ٣ أدوار متفحمين وحيطانهم لونها أسود من كتر ما اتحرقوا!

وقفت معاهم وانا ماسك الشنطة السودة قصاد البيت وانا لأول مرة في حياتي احس بمعنى الخوف بجد، منظر البيت كان يخض بجد، وخليني اقولك إنه كان يخض مش علشان هو بعيد شوية عن البيوت اللي حواليه، ولا عشان لونه الأسود من أثار النار، لأ.. ده شكله كان يخض لأنه حقيقي مقبض من غير أسباب.. بس طبعًا ماكنش ينفع اخاف ولا ارجع خطوة لورا وألا هتحصل مشكلة وهيعرفوا إني حلنجي، فمن الأخر جمدت قلبي وبصيت لبهاء وقولتله بثقة مصطنعة..

(طب واحنا هنشوف ازاي.. البيت مضلم وأكيد يعني كل الأسلاك اللي جواه ساحت من النار.. انا رائيي إننا نخليها للصبح احسن)


لما قولتله كده راح ناحية العربية وطلع من شنطتها كشاف كبير من اللي بينور ببطارية ده، جابه وقربه من وشي وهو بيقولي..

(مش هينفع الصبح عشان ماحدش من سكان البيوت اللي حوالينا يحس بحاجة ويعمل لنا شوشرة، الكشاف ده هينورلنا كويس.. يلا بينا يا شيخ فارس)

قال لي بهاء كلامه ده ودخل البيت وانا وولاد عمه وراه، وخليني اقول لسيادتك إن البيت من جوة كان مترب وريحته كانت وحشة اوي، ده غير طبعًا شكل العفش المحروق وريحة العفونة والقطط والفيران اللي ميتة في الأرض.. كل الحاجات دي خلتني حطيت إيدي على مناخيري وانا بقول لبهاء اللي كان ماشي قصادي بالكشاف..

(بس بس.. اقف هنا، انا هقرا عزيمة الكشف وانا في الدور الأرضي ده)

وقف بهاء وحط الكشاف على الارض، وبسرعة راح جاب كرتونة كبيرة من مكان ما، وفرشها على الأرض وشاور لي عليها وهو بيقولي..

(لامؤاخذة بقى يا شيخنا.. الحال زي ما انت شايف كده، فانت معلش يعني.. هتقعد على الكرتونة دي لحد ما ربنا يفرجها ونعرف إحنا هنعمل ايه)

ماهتمتش بصراحة بقعادي على كرتونة او كرسي.. انا قعدت والكشاف قصادي وغمضت عيني.. غمضت عيني وبدأت اديهم إيحاء بإن انا فعلًا بقول عزيمة للكشف عن الدفاين والمقابر، وطبعًا في الأول فضلت اتكلم بصوت واطي واقول أي كلام من اللي انا حافظه.. لحد ما شوية بشوية ابتديت أعلِي صوتي أكتر وانا لسه مغمض عينيا...

(بحق جواش جواش والملوك السبعة.. اكشفوا لي يا عمار المكان عن دفينة أسفل.. أسفل البيت ده، بحق جواش ومرجاش وعشاش ونُقراش وهشاش..)

قاطعني بهاء..

(أسفل البيت ده، وهشاش!.. انت متأكد إنك بتكشف عن...)

اتقطع كلام بهاء فجأة عشان افتح عيني وانا بقوله..

(ايوة طبعًا اومال انت فاكر ايه.. ده انا دلوقتي هأكدلك إن..)


مالحقتش اكمل كلامي وسكتت فجأة لما لقيت التلاتة باصين ناحية حاجة جوة أوضة من أوض الدور اللي كنا فيه، في الاول ماكنتش شايف او ماكنتش قادر احدد هي ايه بسبب إني كنت مغمض وفتحت فجأة، بس لما قُمت وقفت وبصيت زيهم بتركيز، لساني اتعقد زي بهاء، انا شُفت جوة الأوضة وعلى جزء من النور الكشاف اللي كان متوجه ناحيتي، شُفت بنت صغيرة بتقرب مننا احنا الاربعة، وكل ما كانت بتقرب شكلها كان بيظهر اكتر واكتر؛ دي بنت صغيرة لابسة فستان محروق، وجلدها كله كان سايح، وعمالة تجرجره وراها وهي ماشية ببطء ناحيتنا!!

ثواني من الصمت اللي كان بيقتحمه صوت خطوات البنت، بعدهم نور الكشاف انطفى وسمعت صدى صوت طفلة صغيرة وهي بتقول...

(ده بيتي.. وانتوا هتموتوا الليلة دي)

ومع جُملة هتموتوا الليلة دي، غصب عني فضلت الوش شمال ويمين عشان اخرج من البيت، وفي نفس الوقت كنت بصرخ وانا سامع صوت صرخات التلاتة ورا بعض.. التلاتة كانوا بيصرخوا وكأنهم بيتعذبوا او بيتقطعوا، اصوات استغاثاتهم خلتني اجري في الضلمة وانا مش شايف حاجة لحد ما غصب عني رجليا اتخبطت في حاجة على الأرض، وبسببها اتكعبلت ووقعت على وشي.. بس برضه انا ماستسلمتش، انا فضلت الوش بإيدي وانا واقع على الأرض لحد ما مسكت الحاجة اللي اتكعبلت فيها دي، ومن حسن حظي إنها طلعت الكشاف.. الكشاف اللي أول ما مسكته ونورته من تاني، صرخت بعلو صوتي لأني شُفت قدامي منظر مرعب، منظر مستحيل يكون اللي عمله بني أدم يا بيه، انا شفتهم هم التلاتة من غير هدوم ومدبوحين.. كانوا متعلقين في السقف من رجليهم باحبال، الدم كان بينزل من الجرح أو أثار الدبح اللي في رقبتهم، وهم عمالين ينازعوا سكرات الموت، أشكالهم خلتني ماحستش بنفسي إلا وانا بمسك الكشاف وبخرج جري من البيت، وطبعًا أول ما خرجت، مالحقتش اروح في أي مكان لأني لقيتكم في وشي وبعد كده قبضتوا عليا وجيبتوني على هنا، وربنا يا باشا انا ما ليا ذنب، انا حاوي.. بتاع تلات ورقات.. يعني انا لا قتلت ولا دبحت ولا علقت، انا راجل اهبل.. راجل اهبل وماليش أي علاقة بالتلات الجثث اللي لقيتوهم جوة البيت، ولا حتى ليا دعوة بالمجزرة اللي حصلت دي من أصله، انا كنت جاي البلد دي عشان اقول اي كلمتين واخد قرشين وامشي.


ولما وصلت لحد هنا، بص لي الظابط وضحك اوي.. وفضل يضحك كتير بدون سبب لدرجة إنه بعد شوية تمالك نفسه بالعافية وقال لي..

-جُثث ومجزرة!.. لا ده شكل البيت مسكون فعلًا زي ما أهل البلد بيقولوا.

بصيت له باستغراب وانا مبرق..

-انا مش فاهم حاجة.. هو في ايه يا بيه بالظبط، هو انا هتعدم؟!

رد عليا الظابط وقال لي بهدوء..

-وتتعدم ليه، انت قتلت حد؟!

بلعت ريقي وانا بجاوبه بصعوبة...

-لأ... انا ماقتلتش حد، بس التلات جثث اللي..

-اللي ايه يا فارس.. البيت لما دخلناه مالقيناش فيه جثث ولا الخمس تلاف جنيه اللي انت بتقول عليهم دول، البيت كان فاضي.

لما قال لي كلامه ده، قمت وقفت وقولتله وانا مذهول..

-فاضي ازاي يا سعادة البيه، طب والجثث.. وبهاء وحامد وكمال والشنطة السودة اللي جواها الفلوس، دي كانت معايا اول ما دخلت!

بص لي الظابط ورفع حاجبه اليمين..

-مشيوا.. بالتأكيد خدوا الفلوس ومشيوا، احنا مالقيناش قصاد البيت العربية اللي انت بتقول إنكوا جيتوا بيها من القاهرة لهنا.. وبعدين التلاتة دول مش اصحاب البيت يا فارس، التلاتة دول حرامية، نصابين.. زيهم زيك كده بالظبط.

وقتها استغرابي زاد لدرجة إني بدأت انفعل وانا بقول للظا..

-ايه.. نصابين ازاي يعني، دول دخلوا البيت ونوروا لي بالكشاف وكمان.. وكمان قعدوني و..

قاطعني الظابط وهو بيشاورلي على الكرسي اللي كنت قاعد عليه..

-اقعد يا فارس.. اقعد يا فارس وانا هفهمك لأنك شكلك كده مش فاهم حاجة.

قعدت زي ما طلب مني وحاولت اهدى عشان على الأقل افهم، وبمجرد ما قعدت، كمل الظابط كلامه وقال لي...

-بص يا سيدي.. البيت ده كان بيت لعيلة كبيرة، من فترة كده ولع بسبب انبوبة غاز انفجرت في مطبخ من المطابخ اللي فيه، ومن سوء حظ العيلة دي، إن الباب الرئيسي للبيت كان مقفول بالقفل والجنزير زي ما هم متعودين يقفلوه، فعقبال ما الناس اتلمت والمطافي جت، كان مات منهم حوالي ٤.. ٤ منهم طفلة وشابين وراجل كبير، ومن يومها بقى والبيت ده بقى مهجور زي ما انت شفته كده، ماحدش جدده ولا حتى حد فكر يدخله بعد الحادثة البشعة اللي حصلت فيه دي، وفضل البيت مقفول وساكت لشهور، او بالتحديد يعني.. البيت فضل ساكت لحد ما من كام يوم بس، الناس اللي ساكنين في البيوت القريبة شوية من البيت، لاحظوا إن بالليل بيطلع منه نور.. في الأول الناس قالوا إنهم عفاريت او أشباح الناس اللي اتحرقوا جواه، لكن الكلام ده مادخلش على عثمان.. عثمان اللي بيشتغل مدرس وبيته قريب من البيت وكان بيشوف كل ليلة النور اللي بيطلع منه، لكن هو بقى ماصدقش في موضوع العفاريت ده خالص وجه امبارح وحكالي اللي حصل، وكان كلامه معايا عن إن البيت ده بيدخله حد بالليل عشان يدور على أثار.. اه ما انا نسيت اقولك صحيح، أهل البلد بعد الحادثة اللي حصلت دي، طلعوا سمعة على البيت وقالوا إن تحته مقبرة مليانة أثار، وقال ايه.. حارس المقبرة هو اللي ولع في البيت، فطبيعي إن بعد الكلام اللي بيتقال ده، يدخلوا ناس غريبة للبيت بالليل ويحاولوا يدوروا على أثار.. فبصراحة كده انا اقتنعت بكلام عثمان وقررت اقتحم البيت النهاردة بالليل، او بالظبط يعني لما عثمان يشوف النور اللي بيشوفه طالع من البيت كل ليلة ويتصل بيا.. وفعلًا لما دخلتوا ونورتوا بالكشاف وعثمان شاف النور، اتصل بيا، وانا والقوة مسافة السكة وكنا عندكوا.. بس الظاهر كده إن التلاتة اللي كانوا معاك، مشيوا قبل ما احنا نيجي وسابوك لوحدك.


كلام الظابط نزل عليا زي الصاعقة، انا مابقتش عارف اتكلم واقوله ايه.. انا فضلت ساكت لثواني بعدهم ضربت كف بكف وانا لسه في نفس حالة الذهول اللي كنت فيها..

-يا وقعة سودة.. يعني انا خلاص كده، هروح في داهية؟

اتعدل الظابط في قعدته وقال لي وهو بيضحك اوي..

-من ناحية هتروح في داهية، فانت اه هتروح في داهية، بس مش داهية كبيرة اوي يعني.. انت هيتعملك محضر تعدي على ممتلكات ومعاه محضر نصب ودجل، بس خليني اقولك إن المحضرين دول أرحم بكتير من جرايم القتل اللي كنت عاوز تلبسها لنفسك، وبعدين احمد ربنا إنك خرجت من البيت ده سليم، لأ وعاملي فيها مفتح وبتاع تلات ورقات.. يا راجل، يا راجل بقى في حد مفتح، ينضحك عليه من شوية عيال صيع ويقنعوه إنه يروح يكشفلهم على أثار في بيت مش بيتهم!

وقتها بصراحة حسيت بالندم لثواني، لكن احساسي ده تلاشى لما افتكرت حاجة مهمة اوي قولتها للظابط..

-طب يا بيه.. انت معاك حق، انا نصاب ودجال وحرامي، بس انا ماقتلتش اهو بحسب كلامك.. يعني تقدر تقولي بقى التلاتة دول يبقوا مين راحوا فين، او ازاي هم مش اصحاب البيت من أساسه.. ايه اللي يثبت كده يعني؟!

جاوبني الظابط وهو بيبص لي..

-في الحقيقة انا ماعرفش هم مين ولا راحوا فين، ماهو بالتأكيد يعني اول ما نور الكشاف انطفى وحصل اللي حصل ده كله، سابوك وجريوا وخدوا العربية اللي معاهم وسابوا البلد خالص، اما بقى عن سؤالك إذا كانوا هم اصحاب البيت ولا لأ، فانا احب أكدلك إنه لأ.. اصحاب البيت يبقوا رجالة كبار، وكلهم كانوا معايا النهاردة قبل ما اخد القوة واروح بيها على البيت.. اومال يعني انا هروح اقتحم البيت كده من غير استأذن من أهله ولا ايه، انا ظابط شرطة.. يعني بمثل القانون، مش بمثل إني شيخ يا بتاع التلات ورقات.

لما الظابط قال لي كده حسيت بالندم من تاني، واحساسي ده ظهر عليا اوي وانا بقوله..


-معاك حق يا باشا.. معاك حق، انا فعلًا دجال وبتاع تلات ورقات واستاهل كل اللي يجرالي، بس اقسملك بالله إنِ من النهاردة هبعد عن السكة دي خالص وهرجع اشتغل في السيرك، وكمان هسيب بيت عم زمزم وهرجع لأوضتي اللي في الدرب الاحمر من تاني.

هز لي الظابط دماغه ونده على العسكري اللي خدني للحجز اللي منه هتعرض تاني يوم الصبح على النيابة، وفعلًا المحضرين اتعملوا وروحت بيهم النيابة، والنيابة بعد التحقيقات حولتني للمحكمة اللي منها روحت للسجن بحكم مخفف لأني كنت لوحدي والتلاتة النصابين لا الحكومة ولا الأهالي قدروا يوصلوا لهم.. بس الحمد لله إنِ اتحكم عليا زي ما قولت حكم مخفف، خرجت من بعده إنسان تاني، إنسان مابيغشش، إنسان مابيشتغلش في الحرام ولا في لعبة التلات ورقات.. ولا حتى بقيت نفس الإنسان الدجال اللي مسمي نفسه فارس بن زمزم وعامل فيها شيخ عشان يضحك على الناس وياخد فلوسهم بالأونطة.. انا بقيت فارس وبس، فارس اللي بيشتغل في السيرك وبيلعب مع الأطفال بالكوتشينة وبيفرحهم، فارس اللي لولا اللي حصله في البيت الملعون إياه.. عمره ما كان هيتغير، ولحد هنا اقدر اقولك إن حياتي اتغيرت وبقت أحسن، وفضلت حياتي على نفس الوتيرة لحد ما امبارح وانا بلم حاجتي من السيرك بالليل، لمحت في انعكاس المراية اللي قصادي البنت اللي شوفتها في البيت وهي واقفة.. لمحتها واقفة ورايا ولما جيت ابص عليها مالقتهاش، ولما بصيت تاني للمراية برضه مالقتهاش، فحمدت ربنا وروحت بيتي وقولت إن الموقف ده كان موقف وعدى.. بس اللي ماكنش ينفع يعدي بالساهل، هو صوت العياط اللي صحيت عليه امبارح بالليل وانا نايم في أوضتي، وصوت خطوات الرجلين اللي سمعتها بتجري في الأوضة اول ما صحيت من النوم، وبعدهم مالقتش حد معايا.. انا خايف، خايف ومش عارف اعمل ايه.. تفتكروا ايه رائيكوا، اروح للبيت ولما ارجع ابقى احكيلكم اللي حصل، ولا اقفل الحكاية على كده واكمل حياتي زي ماهي، وانسى اللي فات واخد منه عبرة وبس.. ايه رائيكوا، ارجع للبيت تاني ولا لأ؟


| الجزء الاول اضغط هنا |


.رايك اي في القصة قول رايك في التعليقات يرجع ولا اي و ما رايك في القصة شكرا لكم .

reaction:

تعليقات