القائمة الرئيسية

الصفحات

شيطان بالعبري الجزء الاول مستوحاة من أحداث حقيقية | worldegy.com

شيطان بالعبري الجزء الاول مستوحاة من أحداث حقيقية | worldegy.com






.شيطان بالعبري قصة حقيقية حدثت بالفعل ومستوجاة من أحداث حقيقية في سلسلة قصص غربية من العالم الاخر قصتنا اليوم من مصر عن احداث حقيقية عن حرب اكتوبر 73 تدور أحوال القصة عن شرح عبري من آثار الحرب والقصة حقيقية علي 3 اجزاء القصة كاملة الجزء الاول من شيطان بالعبري .

.قعدت على المكتب ومسكت الملف اللي محطوط عليه، رَفعت عيني وبصيت للشخص اللي قصادي.. وبعد كده بصيت للملف مرة كمان بعد ما فتحته وبدأت قراية التقرير للمرة الخامسة تقريبًا، وزي كل مرة.. لَفت نظري الملاحظة اللي مكتوبة في الصفحة الأخيرة من الورق اللي في الملف؛ كانت ملاحظة مكتوبة بخط الدكتور (إسماعيل عبد الغني) المعالج للحالة، وكأنها ملحوظة أخيرة، او تقدر تقول كده إنها الفوطة اللي بيرميها الملاكم عشان يعلن استسلامه للخصم!

ركزت في الملاحظة اكتر وبدأت اقراها لأخر مرة..

"إذا تم الوصول الى تلك الملاحظة، فعليك أن تعلم بأن الحالة التي ملفها بين يديك الأن، هي حالة.. ليس لها أي علاج طبي أو نفسي؛ فأنا الطبيب النفسي المُعالج للحالة (إسماعيل عبد الغني).. قد أيقنت تمام اليقين، بأن الشاب/ مصطفى مُنصف عبد التواب الهادي.. ليس من الحالات التي تُصنف تحت أي بند من بنود المرض النفسي أو العقلي، فكما رأيت وقرأت بالتقارير المُبينة مُسبقًا، والتي تشير جميعها إلى سلامة عقل مصطفى، فقد قررت أخيرًا وبناءًا على ما تم من أشعة وتجارب للعلاج غير مُجدية، لم تساعد في شفاء او تحسُن الحالة ولو بنسبة طفيفة... فلذلك قررت انا الطبيب المعالج للحالة، بأن مصطفى لا يعاني من مرض جسدي او عقلي او حتى نفسي، إنما يعاني من مس شيطاني، أو بالأحرى.. حالة تلبس واضحة من جن او شيطان يهودي وعشيرته.. يقول عنه مصطفى، بأنه يُدعي هسَاطان.. "

خلصت قراية الملاحظة وابتسمت ابتسامة سخرية، بعدها بصيت للشخص اللي قاعد قصادي وسألته باهتمام وانا بقفل الملف وبحطه قصادي..

-أستاذ سعد.. اتمنى إنك تساعدني وتحكيلي كل حاجة عن مصطفى، كل حاجة.. من أول ما اتولد لحد النهاردة، وصدقني، كل اللي هتحكيه مهما كان تافه او مش مهم من وجهة نظرك، فهو بالنسبة لي شيء مهم جدًا جدًا، ووارد اوي إنه يفيدني.

بلع الراجل ريقه وارتبك وهو بيقول لي..

-حاضر.. حاضر يا دكتور أدم.

ابتسمت ابتسامة خفيفة كده عشان اقلل من حدة التوتر اللي ظهر على ملامحه..

-لا لا يا راجل، مش عاوزك تتوتر كده وعاوزك تاخد راحتك خالص، احنا هنا مش في مكتب تحقيقات، وانا مش وكيل نيابة قاعد بيحقق معاك، انت في مصحة محترمة وانا دكتور.. مُجرد دكتور جاي يساعد ابن اخوك ويعالجه، بس قولي الأول.. انت بتدخن؟!

ابتسملي سعد هو كمان وقال لي..

-اه.. بدخن يا دكتور.

رديت عليه بكل هدوء وسماحة...

-طب تمام.. طلع سيجارة بقى وولع، انت في مكتب مش في عيادة ولا في أوضة علاج.. طلع يا راجل وولع كده عشان تاخد راحتك وتحكي على رواقة.

طلع سعد سيجارة وولعها، أخد منها نفسين وبصلي وهو لسه مبتسم..

-تمام يا دكتور.. انا هحكيلك كل حاجة عن حياة مصطفى، من وقت ما اتولد، لحد ما جه هنا.

لما قال لي كلامه ده، مديت إيدي ناحية موبايلي وفتحت مسجل الصوت، حطيت التليفون قدامي ووجهته ناحية سعد....

-احكي يا استاذ سعد..

اخد سعد نفس كمان من السيجارة، بعده ابتدى ياخد نَفسه بالراحة ويحكيلي عن حياة مصطفى زي ما طلبت منه لما قال لي بصوت هادي...

-مصطفى ماكنش مجرد حفيد عادي في العيلة؛ مصطفى كان الحفيد الأول بالنسبة لنا؛ وده ببساطة لأنه يبقى الأبن الأول لاخويا الكبير "مُنصف" الله يرحمه، ما انا اخويا الكبير مات بعد ما خلف مصطفى بحوالي سنة، جاله المرض الخبيث او السرطان يعني ومات بسببه، لكن من وقت موته ومن بعده جواز أم مصطفى من راجل غريب عن العيلة، وابويا الحاج عبد التواب الهادي، أكبر تاجر خضار وفاكهة في بلده، من وقتها وهو بقى بيعتبر مصطفى أبنه بدل منصف.. كان دايمًا عايش معاه وكانت امي الله يرحمها واللي تبقى جدة مصطفى.. هي اللي بتاخد بالها منه، وده من بعد ما امه رمته واتجوزت راجل تاني بعد موت منصف.. عدت أيام وفضل مصطفى عايش مع ابويا وامي في بيتهم الكبير اللي في البلد، لحد ما العيلة كبرت وهو كمان كبر معاها وبقى عنده ١١ سنة، لكن في الوقت ده تحديدًا.. اتوفي ابويا وبقى مصطفى عايش مع امي، امي اللي حصلت ابويا واتوفت هي كمان بعده بكام شهر، بس... بس....

ولحد هنا بدأ سعد يرتبك وكأنه افتكر حاجة وحشة، او حاجة هو مش حابب يحكيها، وعشان اخليه يكمل، قومت من على المكتب وروحت قعدت قصاده بالظبط وقولتله بود وبنفس الهدوء اللي كان ملامحي...

-بس ايه.. بس ايه يا أستاذ سعد، احكيلي.. احكيلي واوعى تنسى كلامي اللي قولتهولك في الأول، أي حاجة مهما كانت تافهة او مالهاش قيمة من وجهة نظرك، فهي بالنسبة لي ممكن تكون بداية لخطوة مهمة اوي من خطواتي في مسيرة علاج مصطفى بأذن الله.

اتعدل سعد في قعدته وسحب نفس طويل من السيجارة وقال لي وهو بيخرجه بضيق..

-لا يا دكتور.. هي مش حاجة تافهة ولا حاجة تعدي والسلام، اللي انا هحكيهولك ده، هو السبب في كل اللي مصطفى فيه النهاردة.. والسبب او البداية، كانت من عند ابويا الحاج عبد التواب..


ابويا اللي في شبابه كان واحد من اللي حاربوا في حرب ٦ اكتوبر سنة ١٩٧٣.. بس من وقت ما ابويا رجع من الحرب وهو مابقاش مظبوط، كانت بتجيله حالات صرع وتشنجات، واوقات كتير كان بيتكلم بطريقة غريبة وبلغة غير لغتنا، ولما جابوا له المشايخ عشان يلاقوا له صرفة او علاج، ماحدش قدر يعرف هو عنده ايه.. لحد ما في مرة جه واحد صاحبه او زميله في الجيش كان معاه على الجبهة.. صاحبه ده جاله في زيارة وحكي لجدي هادي "اللي هو ابو ابويا يعني" إن ابويا وقت الحرب، اشتبك مع عسكري من جيش العدو وقتله، بس وهو بيقتله، العسكري ده طلع من رقبته سلسلة عليها نجمة وفضل يقول في كلام غريب في وش ابويا.. ابويا اللي ماهموش كل كلام العسكري وكمل ضرب فيه لأنه ماكنش عاوز يسلم نفسه للقوات المصرية وكان بيقاوم بكل قوته لدرجة إنه كان هيموت واحد منهم، فكان من الطبيعي أن لما ابويا يضربه، الجندي هو كمان يشتبك معاه.. فاشتبكوا مع بعض لدرجة إنه كان هيموته هو كمان، لولا إن ابويا كان راجل شديد وقتله قبل ما يخلص عليه، ومن هنا بقى كانت المشكلة.. الراجل او شاب اللي كان مع ابويا على الجبهة ده، قال لجدي إن العسكري اللي من جيش العدو قبل ما يموت، قال في وش ابويا تعويذة، والتعويذة دي كانت مرتبطة بالسلسلة اللي كانت في رقبته، واللي بالمناسبة يعني ماحدش يعرف هي راحت فين لأنها ضاعت وقت الاشتباكات، وقبل ما تسألني هو صاحب ابويا ده عرف منين انها تعويذة، فانا هقولك إن الجنود اللي سمعوا او شافوا الحكاية دي، هم اللي قالوا كده.. وقالوا كمان إن وارد اوي يكون العسكري ده أذى ابويا بسحر عن طريق التعويذة اللي قالها في وشه، ومن عند الحكاية او الرواية اللي حكاها الشاب اللي كان مع ابويا في الحرب ده، من عندها بقى وجدي وكل عيلتنا تقريبًا بقوا متأكدين بنسبة ١٠٠% إن ابويا اتلبس من شيطان او جن، وأكد الكلام ده كمان.. تصرفات ابويا اللي كان بيتكلم عبري بالليل وهو نايم، وحتى لما كان بيتشنج او بتجيله يعني حالات الصرع اللي كانت بتجيله دي، كان برض

ه بيتكلم عبري وبيقول كلام مش مفهوم..

واستمر ابويا على الوضع ده لحد ما الأيام مرت وكبر في السن، وحالات التشنج اللي كانت بتجيله بقت أقل.. ومع جوازه وانشغاله في الحياة، تلاشت حالات التشنج شوية بشوية لحد ما كانت قربت تختفي خالص، لحد ما مات اخويا منصف.. اخويا منصف اللي موته كان بالنسبة كلنا زي الصدمة، اما بالنسبة لابويا بقى، فالصدمة كانت مضاعفة لأنه يبقى أبنه البكر.. فمن بعد موته وابويا بدأت ترجعله حالات الصرع بشكل أكبر، او رجعتله بالتحديد يعني.. بالليل وهو نايم..

ابويا كان بيصحى من النوم ويفضل يصرخ ويتكلم بالعبري، ويقول كلام احنا مش فاهمينه، لكن الكلمة اللي كانت بتبقى واضحة اوي في كلامه لأنه كان بيكررها كتير.. كانت كلمة هَساطان!

ولأننا مابنعرفش عبري وكمان لأننا من بلد في الصعيد، فاحنا بصراحة ماكناش عارفين لا معنى الكلمة، ولا حتى كنا عارفين معنى أي كلمة تانية من الكلام اللي ابويا كان بيقوله، بس تعرف.. بالرغم من تعبه واستمرار حالات التشنج والصرع اللي كانت بتجيله، إلا إنه برضه كان واقف على رجله وكان بيحاول يقاوم ويعيش، ده حتى جوزنا كلنا ووقف جنبنا وفضل يربي مصطفى هو وامي زي ما قولتلك، لحد ما مع الوقت وكبر سنه اكتر واكتر، ابتدا التعب يشتد عليه، وابتدت حالة التشنج او الصرع، تزيد عنده زيادة عن اللزوم، لدرجة إنه ماكنش بيعرف ينام بالليل من بشاعة اللي كان بيجراله، وعشان كده وبسبب سوء حالته في الفترة دي، قررنا في يوم إننا نجيبله شيخ من بلد جنبنا، كان راجل كويس وواصل اوي، صيته كان مسمع وبيقولوا إنه ياما عالج ناس ملبوسة.. يومها الراجل ده جه، ودخل على ابويا الأوضة وقال لي ادخل معاه واقفل الباب ورايا، فدخلت بصراحة واتلخمت معاه ومع شكل ابويا وماقفلتش الباب كويس، انا واربته بس.. واربته وفضلت واقف قصاد ابويا اللي كان نايم على السرير قصاد الشيخ اللي أول ما قرب من ابويا قال له بصوت عالي وبزعيق...

(بسم الله الرحمن الرحيم.. بسم الحي الجبار المتكبر، أنطق يا خبيث يا ابن الخبيث وعرف عن نفسك، أنطق وألا حرقتك بأيات الله وبكلماته.. أنطق بقولك وألا حرقتك بقوة قل هو الله أحد.. الله الصمد.. لم يلد ولم يول..)

ماكملش الشيخ قرايته للقرأن، وده لأن ابويا اللي كان نايم على السرير، قام قعد مرة واحدة وبص للشيخ وهو بيضحك ضحكة غريبة، كانت ضحكة مختلفة غير ضحكة ابويا اللي انا متعود عليها، واقسملك بالله يا دكتور إن انا وقتها خوفت من ابويا اللي زعق في الشيخ وابتدا يتكلم معاه باللغة غريبة اللي كان بيتكلم بيها دي، اوانا يعني كنت فاكرها لغة غريبة وقتها، لحد ما سألت بعد كده وعرفت إنها عبري..

المهم إن ابويا لما قام، زعق في الشيخ اللي ارتبك وطلع منديل من جيبه وابتدا يمسح عرقه وهو بيقوله بنبرة مهزوزة..

(اخرج منه.. اخرج منه طيب وانا.. وانا مش هأذيك، اخرج بقولك وألا هحرقك بالقرأن يا عدو الله)

سكت ابويا ولف وشه وبص للحيطة اللي قصاد سريره، ومرة واحدة قام من على السرير، وراح ناحية الحيطة واداها وشه؛ ووقف قصادها وفضل يخبط دماغه فيها بالراحة وهو بيقول كلام غريب بنفس اللغة، في الوقت ده الشيخ خاف، ايوة خاف ورجع لورا وقال لي بصوت واطي..

(روح.. روح كتفه، روح كتفه بسرعة..)

قربت من ابويا بحذر وانا جسمي كله بيترعش، كنت خايف لا يلف ويضربني ولا يعمل فيا اي مصيبة سودة، اه.. ما انا كنت متأكد إن اللي قصادي ده مش ابويا، ده أكيد الجن او الشيطان اللي عليه، بس بالرغم من خوفي وقلقي، إلا إنِ قربت منه ومسكته بالراحة من دراعاته وهو عمال يهز في راسه لقدام ولورا بحركة غريبة ماكنتش فاهمها!


لكن الأغرب بقى، إن ابويا مشي معايا ورجع قعد على السرير بكل هدوء، وهو لسه عمال يهز في راسه ومغمض عينيه، وبمجرد ما ابويا سكت ومابقاش يتكلم، قرب منه الشيخ بسرعة وابتدا يضرب فيه بالاقلام وهو بيقوله بصوت عالي...

(اخرج يا نجس.. اخرج يا نسل الأنجاس، اخرج وألا هموتك من كتر الضرب يا خنزير)

طبعًا انا أول ما لقيت الشيخ بيضرب ابويا، مسكته من إيده وبعدته عنه وانا بقوله بزعيق..

(تموت مين من الضرب يا مهبوش يا ابن المهابيش، انت بتضرب ابويا وبتقول للجن اللي عليه هموتك من الضرب!.. انت كده هتموت ابويا مش هتموت الجن او الشيطان اللي عليه)

بس الشيخ ماهتمش بكلامي وزق إيدي بعصبية اوي وهو بيقول لي بصوت عالي..

(يا أخي اوعى إيدك، انا مابضربش ابوك، ابوك دلوقتي مش هو ابوك اللي انت تعرفه، اللي قصادك ده يبقى شيطان بيخليه يتصرف زيهم، انت ماشوفتوش وهو بيصلي صلاتهم!)

ماهتمتشانا كمان بكلام الشيخ ولا بعصبيته، انا مسكته من إيده وزقيته لبرة الأوضة وانا بقوله بصوت عالي..

(صلاة مين يا جدع انت، امشي اطلع برة، امشي من هنا وألا ورب العباد انا اللي هموتك من الضرب)


ومع صوتي العالي اللي كان مسمع لبرة البيت، كل اللي في البيت اتلموا وحاشوه من إيدي ومشوه، لكن من بعد ما الشيخ ده مشي، ابويا فضل ساكت وفرد جسمه على سريره وفضل مبرق للسقف وهو عمال يهز في راسه لورا وقدام، وبعد دقايق من الصمت، اتكلم ابويا وقال كلمة واحدة بس "هَساطان".. وفضل يكرر في الكلمة دي كتير اوي لحد ما سكت من تاني.. وبعد كده بص لي وبص لمصطفى اللي كان واقف جنبي وابتسم، وبعد ابتسامته دي قال "أشهد أن لا إله إلا الله.. وأشهد أن محمد رسول الله" وسكت للأبد، أيوة يا دكتور ابويا مات.. ابويا مات بسبب اللي حصله من الشيخ قبل ما يموت، ايوة.. ما انا بقيت مقتنع تمام الاقتناع إن الشيخ ده هو السبب في موته، وعشان كده بعد ما غَسِلت ابويا ودفنته، خدت بعضي وروحت على بيت الشيخ ده، واللي زي ما قولتلك إنه كان في قرية قريبة من قريتنا، ومع وصولي عند باب بيته وانا نار الغل بتحرق في قلبي، وقفت مبرق ومصدوم لما سمعت أصوات صويت وصوت قرأن، وكمان لما شوفت ناس لابسة اسود داخلة بيت الشيخ جالي ذهول.. اه يا دكتور، اللي انت بتفكر فيه دلوقتي وانت بتسمعني واللي انا فكرت فيه زيك بالظبط وقتها، طلع مظبوط.. الشيخ هو كمان مات، خبطته عربية وهو راجع من عندنا ومروح بيته ومات!

وقتها وقفت لدقايق وانا حاسس إن انا في دوامة، معقول يكون الشيطان اللي كان على ابويا، هو اللي موت ابويا وبعد كده موت الشيخ اللي كان عايز يصرفه!

في الحقيقة انا اقتنعت بالكلام ده جدًا، لكن اقتناعي من عدمه وقتها ماكنش له أي لازمة، وده ببساطة لأن الشيخ مات زي ما ابويا مات هو كمان، ولحد هنا بقى بتخلص حكاية ابويا، وبيفضل مصطفى عايش مع امي لحد ما بتموت هي كمان، وانا بعد كده باخده عشان اربيه مع ولادي..

خدت مصطفى وراعيته وبقيت بحافظ عليه زي عيالي، وحتى لما سيبت البلد واتنقلت للقاهرة وبقى شغلي أكبر، خدته معايا وفضلت شايله جوة عنيا وكأنه ابني بالظبط، لحد ما كبر وبقى عنده ١٦ سنة، وهنا بقى حياتنا وحياة مصطفى الهادية، ابتدت تتغير وتتقلب ١٨٠ درجة..

وبداية القلبان او التغير اللي حصل ده، لما في ليلة كنت نايم نوم هادي وطبيعي جدًا، لحد ما صحيت من عز نومي وانا مفزوع بسبب صوت مراتي اللي قالتلي بقلق..

(سعد.. سعد، قوم يا سعد.. قوم الحق ابنك عمال يعيط)

فتحت عيني بالعافية وبصيت لمراتي اللي كانت قاعدة جنبي على السرير وهي حاضنة مُنصف ابني، اه.. ما انا سميت ابني على أسم اخويا الله يرحمه، بس ده مش موضوعنا، إحنا موضوعنا إن مراتي كانت حاضنة ابني اللي وقتها كان عنده ١٢ سنة، الواد كان عمال يعيط ويرتجف في حضن امه بشكل غريب!

فوقت نفسي من أثار النوم وروحت خدت الواد في حضني وسألته بلهفة وخوف..

(مالك يا مُنصف، جسمك بيترعش كده ليه يا حبيبي، مالك يا ابني ما تنطق، بطل عياط شوية واحكيلي زي الرجالة كده فيك ايه)

اتشحتف ابني وهو في حضني وقال لي بصوت مهزوز..

(موص موص.. مُصطفى، مُصطفى بيخبط راسه في الحيطة).. يتبع

"ده الجزء الأول من قصة شيطان بالعبري، والقصة دي هتنزل على تلات أجزاء لأنها طويلة شويتين، والجزئين الجايين بأذن الله هينزلوا بكرة وبعد بكرة في نفس ميعاد نزول الجزء ده.. 


" الجزء الثاني اضغط هنا "

" الجزء الثالث اضغط هنا "

reaction:

تعليقات