القائمة الرئيسية

الصفحات

التلغراف قصة رعب حقيقية عالم ما وراء الطبيعة | رعب

التلغراف قصة رعب حقيقية عالم ما وراء الطبيعة | رعب


.اهلا بكم في موقع woldegy في سلسلة قصص حقيقية عالم ما وراء الطبيعة الخفي والعالم الآخر حيث القصص الغربية التي وقعت بالفعل ولليس لها اي تفسير انها قصص رعب كو عالم ما وراء الطبيعة الخفي في سلسلة القصص الحقيقة من موقع woldegy اليوم القصة من القاهرة من حي الدرب الاحمر من عام 1952 مع القصة سوف نادر رأيكم في التعليقات اسفل القصة مع التلغراف .


التلغراف قصة رعب حقيقية عالم ما وراء الطبيعة | رعب


القاهرة


(حي الدرب الاحمر)


يوم الجمعة الموافق ٢٩ أغسطس سنة ١٩٥٢ 


الساعة الخامسة مساءً 


قعدت قصاد الشباك وانا مستني منها جواب مع المكوجي كالعادة، ماهو ماينفعش يجي عيد من غير ما تبعتلي ولو عالاقل جواب تقولي فيه (كل سنة وانت طيب يا لاطيف)...


ماعرفش ليه كانت مصممة تكتب اسمي لاطيف ب الألف بعد اللام مش (لطيف) عادي زي ما بيتكتب!


يمكن عشان بتحبني وبتدلعني.. يمكن؟!


قعدت على الكنبة الاسطنبولي ورا الشباك زي الولايا وانا مستني المكوجي.. المكوجي اللي أكيد هيجي دلوقتي عشان يجيب جلاليب ابويا اللي هيلبسها في العيد، ومع الجلاليب أكيد هيجيب ورقة من (نرجس) سليلة الحسب والنسب اللي ساكنة في قصر من قصور الحلمية، حبها ليا كان بيخليها تيجي مشي من الحلمية للمكوجي اللي عندنا في الدرب الاحمر؛ عشان تسيب لي معاه جواب، وحبي ليها كان بيخليني امشي كل يوم من السيدة زينب للدرب الاحمر؛ عشان بس اعدي من قصاد فيلتها واشوفها، ملامحها بتفكرني بصوت الاغنية اللي اشتغلت فجأة من راديو عم (زُهير الساعاتي)....


(أبعتلي جواب... جواب.. جواب وطمني، ولو انه عتاب عتاب لا تحرمني... ابعتلي جواب... ابعتلي جواب... ابعتلي جواب)


سرحت وانا بدندن مع صوت ليلى حلمي ومع كلمات الاغنية اللي القدر خلاها تشتغل في الوقت ده، افتكرت ملامحها، افتكرتها زي ما افتكرت ليلة العيد الكبير اللي هتيجي بكرة، نرجس وهي أجمل من زهرة النرجس، لحن متألف بمزاج زي ألحان عبد الوهاب، لون عيونها و...


قطع تفكيري صوت خبط على باب البيت، نزلت جري فتحت الباب ل (عثمان) صبي المكوجي اللي اداني جلاليب ابويا واداني معاهم الجواب اياه ابو ريحة حريمي، خدت منه الجلاليب والجواب واديته فوق القروش اللي هياخدها قرش زيادة، ضحك لي وبعد كده خد بعضه ومشي، قفلت الباب وخبيت الجواب جوة جيب جلابيتي البيتي عشان ابويا مايشوفوش ويطين عيشتي ويقعد يقولي بقى..


(لطيف بيه التلموذ بيحب.. البيه بيحب وسايبني لوحدي في الدكان)


ويخلي بقى العيد يقلب عليا ب غم، ف عشان كده خدتها من قصيرها وفضلت مخبي الجواب لحد ما دخلت أوضتي وقفلت بابها عليا، طلعته، شميت ريحته وانا بسرح مع صوت الست ليلى اللي كان لسه داخل من الشباك المفتوح..


(غيابك طال... طال وبستنى.. قلبك مال تتهنى.... غيابك طال وبستنى.. لو قلبك مال تتهنى، إن كنت هويت ونستني وعليا جنيت وما راعتني.. ابعت لي جواب ابعت لي جواب...)


قطع كل حاجة صوت أغاني الثورة، فجأة كده الراديو اشتغل فيه أغاني عن الثورة اللي عملها الجيش الشهر اللي فات، قومت قفلت الشباك لأن انا ماليش في السياسة ورجعت مكاني تاني، فتحت الجواب وطلعت منه الورقة اللي كانت فيه، فتحتها لأنها كانت متطبقة تطبيقة غريبة عن تطبيقة نرجس المعتادة!


الورقة دي مش جواب من نرجس لأ، الورقة مكتوب فيها كلام غريب بحبر لونه احمر، وبنفس الحبر مرسوم رسمة غريبة فوق الكلام؛ رسمة عبارة عن دايرة معمولة من رسومات صغيرة وحروف وبعض الكلمات اللي ماعرفتش اقراها كويس لكني هرسمها زي ما هي مرسومة بالظبط!


الفضول ساقني وخلاني أقرأ الكلام المكتوب تحت الرسمة...


(يا يغموشٍ يغموشٍ يلغموش يلغموش مرغموش مرغموش مرش مريوش. جل الجليل صاحب الأسم الكبير... الأرض بكم ترجف والجبال بكم تتزلزل والسماء بكم تقذف نارًا وشرارًا. يا عمار هذا المكان انصرفوا من مكاني هذا حتى أقضي حاجتي) 


خلصت الفقرة الأولى من الكلام المكتوب ووقفت بالرغم من إن مافهمتش حاجة، وقفت لأني أول ما قريت أخر كلمة من الفقرة الأولى سمعت صوت الشباك وهو بيتقفل بقوة، بس لما بصيت ناحيته لقيته مفتوح زي ماهو!


ماهتمتش باللي حصل وكملت قراية في الفقرة التانية اللي كان مكتوب فيها الأتي...


(دراب.. وغنم... والهزيل.. مصرع... وسيط... عمير.. سالف... قدار... وسمعان رأس الماكرين التسعة، ويلًا ويلًا هلاك هلاك هَلك هَلك الويل الويل بحق كيش كيش هيش هيش عكش عكش شملاخ شملاخ أجب يا جواش وأصرعني حتى الموت)


******************* 


الساعة الواحدة بعد منتصف الليل في نفس اليوم.. 


بكمل كتابة يومياتي، دلوقتي احنا بعد نص الليل يعني احنا النهاردة السبت الموافق ٣٠ منه...


انا أخر حاجة فاكرها إني قريت الكلام اللي مكتوب في الجواب اللي في ايدي ده، الجواب ده مش من نرجس، وانا حقيقي ماعرفش هو اتبعتلي من مين، انا لما قريت الكلام المكتوب حسيت أن جسمي بيرتجف بقوة وبعد كده ماحستش بنفسي إلا من دقايق، لما فوقت لقيت نفسي في أوضتي وجنبي سكينة مليانة دم، خرجت عشان اشوف أيه اللي جاب السكينة دي في ايدي والدم اللي عليها ده دم مين.. لكني لما خرجت من أوضتي مالقتش حد، ابويا وامي باب أوضتهم مقفول عليهم وده معناه انهم نايمين، بس باب أوضة اخويا منعم كان مفتوح، لما بصيت في أوضته لقيته مدبوح وواقف جنبه شخص أسود جسمه كله شعر وعيونه بتخرج شرار، انا أول ما شوفت اللي شوفته ده دخلت جري على أوضتي وكتبت كل حاجة، الشيء اللي شوفته في أوضة اخويا ده جري ورايا بس انا قفلت الباب عليا، هو مش هيعرف يدخل الأوضة لأني قفلت الباب من جوة كويس اوي و... انا ازاي شايفه واقف قصاد المكتب، ماعرفش هو دخل ازاي ولا ناويلي على أيه، انا ماقتلتش منعم، أنا أيه اللي جاب السكينة لأيدي الشمال!... أنا مش قادر اتحكم في..


(دي كانت مُذكرات الشاب لطيف الغندور أبن الحاج سعد الغندور الترزي المعروف، والجدير بالذكر أن لطيف دبح اخوه وبعد كده دبح نفسه بنفس السكينة) 


****************** 


القاهرة


( حي الدرب الاحمر)


يوم الجمعة الموافق ٢٩ أغسطس سنة ١٩٥٢ 


كنت في محل الجزارة بتاعنا اللي ابويا مصمم إنه يسميه الإخلاص، الناس على المحل كانوا زي الُرز، بكرة وقفة عيد بقى وكله عاوز يشتري لحمة، أبويا كان قاعد على الدرج وأنا كنت بقطع اللحمة وسالم أخويا كان واقف جنبي بيبيع، فضلنا شغالين لغاية ما جت الساعة خمسة وكنا خلاص بنشطب عشان نلحق الفطار لأننا كنا صايمين، ساعتها ابويا نده عليا وقالي: 


(اطلع انت يا عبده البيت اتشطف وغير هدومك وتعالى عشان تشيع الفلوس دي عند الحاج عباس) 


سيبت أخويا هو اللي يقطع ويبيع للزباين اللي بقوا قليلين قبل المغرب وطلعت البيت، خبطت على الباب ف فتحتلي أمي اللي كانت مشغولة بتجهيز الفطار، دخلت على أوضتي قلعت الجلابية بتاعتي ودخلت الحمام، ووانا بستحمى قعدت أدندن مع صوت الست اللي كان جاي من الراديو اللي في القهوة اللي قصاد البيت، بحب اوي الغنى وأنا في الحمام وبحس اني متسلطن كده، بس ام كلثوم سكتت فجأة عشان يتكلم المذيع وينبه بحفلة ليها بكرة، وقتها كنت خلصت حموم وطلعت من الحمام، بس أول ما خرجت سمعت صوت جرس الباب ولقيت أمي بتقولي أفتح عشان هي مشغولة في تجهيز الفطار، روحت ناحية الباب وفتحت، كان ورا الباب صبي المكوجي جايب الجلاليب بتاعتنا، استغربت لما شوفتهم في إيده وقولتله:


-هو مش المفروض إن الهدوم دي تيجي بعد الفطار؟ ايه اللي حصل وجت أوام كده ليه؟ 


لما قولتله كده رد عليا وقال لي:


-الاسطى خلصهم بدري وقالي ابعتهملكوا على البيت. 


اديته كام قرش وخدت منه الهدوم وقفلت الباب، دخلت أوضتي بعد ما قولت لأمي إن اللي كان بيرن الجرس هو صبي المكوجي، سحبت جلابيتي اللي كانت في نص الهدوم وفردتها عشان ألبسها وأنزل أشيع الفلوس للحاج عباس، بس بعد ما فردتها شوفت حاجة وقعت من الجلابية، الحاجة دي كانت جواب!


ايه اللي هيجيب الجواب ده في الجلابية بتاعتي!!


يُكنش المكوجي اتلغبط وحطه جوة جلابيتي وهو بتاع حد تاني؟


سيبت الجلابية من ايدي وحطيتها على السرير، وطيت أجيب الجواب من على الأرض، قعدت على السرير واتأملته من بره كده وانا بقول لنفسي إنه جايز مبعوت لحد وممكن اعرف هو مين لما اقرا اللي مكتوب عليه، لكنه ماكانش مكتوب عليه حاجة من برة!


فتحت الجواب وطلعت الورقة اللي جواه، ده مين اللي ماعهوش ابتدائية اللي كاتب الكلام اللي مش مفهوم ده؟ حسيت إنها شخبطة ريشة بحبر أحمر، لكن كان في رسمة في نص الورقة بنفس لون الحبر، معرفتش اقرأ أي حاجة من دول لاني لسا قايل إن دي مجرد شخبطة ملهاش معنى، عيني وقعت على شوية كلام مكتوب يادوب قدرت أقراه، وفعلا بدأت أقرأ بالعافية كده جايز أفهم حاجة...


(يا يغموشٍ يغموشٍ يلغموش يلغموش مرغموش مرغموش مرش مريوش. جل الجليل صاحب الأسم الكبير. الأرض بكم ترجف والجبال بكم تتزلزل والسماء بكم تقذف نارًا وشرارًا. يا عمار هذا المكان انصرفوا من مكاني هذا حتى أقضي حاجتي)


لما قريت الكلام ده سمعت صوت باب أوضتي وهو بيترزع، بس لما بصيت عليه لقيته مقفول زي ما هو، خرجت وسألت امي لو كانت فتحت الباب أو قفلته لكنها قالتلي إنها ماتحركتش من المطبخ!


سيبتها ودخلت أوضتي تاني وبدأت اكمل قراية في الكلام اللي كان مكتوب في الجواب..


(دراب.. وغنم... والهزيل.. مصرع... وسيط... عمير.. سالف... قدار... وسمعان رأس الماكرين التسعة، ويلًا ويلًا هلاك هلاك هَلك هَلك الويل الويل بحق كيش كيش هيش هيش عكش عكش شملاخ شملاخ أجب يا جواش وأصرعني حتى الموت)


لما قريت الكلام ده حسيت إن عيني بتتقل، جسمي ماكانش ملكي، النوم كان بيهاجمني، ف غمضت عيني و بعد كده فتحتها بصعوبة، انا بحلم حلم غريب اوي، لا لا.. انا مش عارف انا بحلم ازاي وأنا صاحي.. لكني شوفت العجب، شوفتني نازل من البيت بهدومي الداخلية اللي كنت لابسها لما طلعت من الحمام، دخلت محل الجزارة بتاعنا والناس اللي في الشارع بيبصولي وهمَ مستغربين، أبويا كان قاعد زي ما سيبته وأخويا كان واقف بيكلم واحد، أبويا اول ما شافني انتبه ليا ولسه هيكلمني ويقولي انا ازاي نازل بالمنظر ده.. لكنه اتصدم لاني بسرعة جيت من ورا سالم أخويا ودبحته بالسكينة اللي مش عارف جت في إيدي ازاي، أبويا جرى على سالم اللي كان واقع على الأرض وهو بيطلع في الروح زيه زي الدبيحة بالظبط، بدأت أفوق وأنا بشهق وبحمد ربنا إنه كان حلم، لكن لما فوقت ماكنتش في أوضتي، أنا كنت في المحل، ايدي كانت متغرقة دم وفيها سكينة، وأخويا كان مرمي على الأرض قصادي وهو بيطلع في الروح، الناس بيبرقولي بخوف، ماكانش حلم، بدأت أعيط وأنا بجري على أخويا اللي قتلته وانا مش عارف انا قتلته ازاي، لما قربت منه الناس اللي كانوا حواليه بصوا لي بخوف.. منهم اللي خاف وجري، ومنهم اللي جه يمسكني ويبعدني عنه، وقعت على الأرض وأنا بعيط وبقول مطلعش حلم، مطلعش حلم، بس وانا بقول كده حسيت أن راسي بتتقل تاني وفجأة لقيت نفسي بزق الناس اللي كانوا ماسكنني وقربت السكينة اللي ماعرفش جت في إيدي ازاي من رقبتي...


(دي كانت حكاية عبد الله عيد أبن الجزار المعروف محمد عيد، والجدير بالذكر أن عبد الله دبح اخوه وبعد كده دبح نفسه بنفس السكينة) 


*********************


القاهرة


( حي الدرب الاحمر)


يوم الجمعة الموافق ٢٩ أغسطس سنة ١٩٥٢


كنت قاعد قصاد درج الفلوس في محل القماش بتاعنا بعد ما ابويا طلع البيت عشان يريح شوية لحد وقت الفطار، أه ما احنا في موسم بقى وبكرة وقفة العيد الكبير، وعشان كده أبويا طلع يريح شوية لحد أذان المغرب.. وبعد ما يصحى ويفطر كده هيبقى ينزل وهو فايق عشان يستلم الفلوس مني، وقتها اخويا كان في المخزن والمحل كان فاضي من الزباين ومن العمال اللي كل واحد فيهم رَوح عشان يفطر في بيته، بس وانا قاعد عالدرج وسرحان مع الصوت الست اللي كان طالع من الراديو فجأة لقيت قصادي صبي المكوجي اللي دخل من باب المحل، كان ماسك في إيده الجلابية بتاعتي وقال لي..


-الاسطى قال لي اجيبلك الجلابية عالمحل لأنها خلصت وأكيد انت مش هتكون في البيت.


بصيت له باستغراب كده وقومت خدت الجلابية منه وانا بقول له..


-وانت من أمتى يا عثمان وانت بتجيبلي المكوة على المحل، عمومًا يا سيدي ماشي، هات الجلابية وانا هبقى اطلعها البيت بعد المغرب.. كل سنة وانت طيب يا عثمان.


رد عليا وهو بيحط وشه في الأرض وقال لي..


-وانت طيب يا عم عماد.


خدت منه الجلابية وحطيتها على المكتب وبعد كده لفيت جيبتله قرشين من درج الفلوس واديتهمله وانا بقوله..


-خد يا عثمان.. ده قرش للمكوة وقرش ليك.. عيدية يعني.


خد مني الفلوس وبص لي وابتسم، بعد كده خرج من المحل، بس لما عثمان صبي المكوجي خرج خدت انا الجلابية وروحت احطها عند رف من أرفف القماش لحد ما اخدها وانا طالع البيت، بس وانا بحط الجلابية وقع منها جواب او تلغراف كده شكله غريب، وطيت جيبته ولسه ببص على عثمان عشان اقوله التلغراف ده بتاع مين وأيه اللي جابه في جلابيتي، بس مالقيتهوش!


الفضول خلاني بصيت على التلغراف من برة واللي اكتشفته إنه ماكنش مكتوب عليه أسم ولا أي حاجة، بصراحة كده استغربت من شكله وبقيت مصمم أن انا اعرف أيه اللي جواه، فتحته وطلعت منه ورقة مطبقة، لما فردت الورقة دي لقيت فيها رسمة غريبة على شكل دايرة وتحتها كلام مكتوب زي نكش الفراخ ماعرفتش اقرا منه كلمة من أول مرة، بس لما دققت في الرسمة اللي كانت مرسومة بحبر احمر والكلام اللي كان مكتوب بنفس الحبر تحتها قدرت أقرأ الفقرة الأولى منه...


(يا يغموشٍ يغموشٍ يلغموش يلغموش مرغموش مرغموش مرش مريوش. جل الجليل صاحب الأسم الكبير. الأرض بكم ترجف والجبال بكم تتزلزل والسماء بكم تقذف نارًا وشرارًا. يا عمار هذا المكان انصرفوا من مكاني هذا حتى أقضي حاجتي)


أول ما قريت الكلام ده سمعت صوت باب المحل بيتقفل، بس لما بصيت عليه لقيته مفتوح زي ماهو والناس اللي ماشية في الشارع كانوا ماشيين عادي!


ماخدتش في بالي وقولت أن انا بيتهيألي، بصيت للورقة تاني وكملت قراية في الكلام المكتوب..


(دراب.. وغنم... والهزيل.. مصرع... وسيط... عمير.. سالف... قدار... وسمعان رأس الماكرين التسعة، ويلًا ويلًا هلاك هلاك هَلك هَلك الويل الويل بحق كيش كيش هيش هيش عكش عكش شملاخ شملاخ أجب يا جواش وأصرعني حتى الموت)


لما قريت الفقرة التانية من الكلام حسيت أن راسي بتتقل وبدأت اشوف خيالات بتجري قصادي، حاولت افوق لما ضربت نفسي بالقلم لكن مافيش فايدة.. انا راسي فضلت تتقل وتتقل لحد ما غصب عني غمضت عينيا، لما غمضت ماحستش بأي حاجة ألا وانا واقف في المخزن بتاع المحل وفي أيدي حتة قماش كبيرة بخنق بيها اخويا اللي كنت واقف وراه، لما سيبت القماشة من أيدي اخويا وقع على الأرض.. قعدت جنبه وفضلت احاول افوق فيه لكنه للأسف كان مات، فضلت اصرخ واعيط زي العيال الصغيرة وانا مش مصدق ده حصل ازاي ولا ازاي انا عملت كده أصلًا، فضلت اصرخ واصرخ لحد ما راسي ابتدت تتقل وبدأت اغيب عن الوعي من تاني، بس المرة دي بقى لما فوقت لقيت نفسي واقف على كرسي في المخزن وحوالين رقبتي حتة قماش متعلقة في السقف، ماكنتش فاهم انا فين ولا بعمل كده ليه، لحد ما فجأة وغضب عني لقيت نفسي بزق الكرسي اللي انا واقف عليه برجلي...


(دي كانت حكاية عماد التابعي أبن تاجر القماش المعروف أحمد التابعي، والجدير بالذكر أن عماد لقوه شانق نفسه في مخزن المحل بتاع والده بعد ما خنق اخوه وقتله) 


*******************


القاهرة


(حي الدرب الاحمر)


في نهار يوم الخميس الموافق ٤ سبتمبر، بعد مقتل الستة شباب بأيام... 


في أوضة من أوض قسم الشرطة قعد الظابط (جمال حمدان) وقصاده الحاج احمد التابعي تاجر القماش و المعلم محمد عيد الجزار والاسطى سعد الغندور الترزي، بص الظابط في أوراق على مكتبه وبعد كده بص للتلاتة وقال لهم..


-انا مش عارف اعمل أيه، انا ببحث وبدور وبتحرى، لكني مش قادر اوصل لحاجة.. انا عارف ان قلبكوا محروق على موت عيالكوا بالمنظر ده، لكن احنا برضه مش ساكتين وهنفضل ندور لحد ما نلاقي اللي كان السبب في اللي حصل.


لما الظابط قال كده رد عليه الحاج احمد التابعي وقال له بغضب..


-ما انتوا لو مش عارفين تتصرفوا سيبونا احنا نتصرف وندور على اللي بعت التلغرافات دي لعيالنا وكان سبب في موتهم بالشكل ده، انا مابنامش من وقت ما شوفت عيالي وهم ميتين في المخزن..


لما الحاج احمد قال كده، اتكلم الاسطى سعد الغندور وقال..


-انا دمي بيغلي ومراتي اتشلت بعد اللي حصل، انا متأكد أن ابني ماقتلش اخوه ولا قتل نفسه.. انا مربي عيالي أحسن تربية وبعدين التلغراف ده..


قطع كلام سعد الظابط جمال لما قال..


-لا يا حاج سعد.. ابنك قتل اخوه، واكبر دليل على كده أن السكينة اللي موت نفسه بيها هي هي نفس السكينة اللي اخوه اتقتل بيها، انا عارف إنه عمل كده وهو مش في وعيه وأن في حاجة غريبة أو حاجة غلط خلت عيالكوا يعملوا كده في اخواتهم وف نفسهم، انا بدور وبتحرى وبحاول اجمع كل المشايخ اللي اعرفهم عشان يلاقوا لي تفسير للي مكتوب في الورق اللي كان في التلغرافات دي و..


قطع كلام الظابط المعلم محمد عيد لما قال..


-انتوا لازم تجيبوا الواد عثمان صبي المكوجي، الواد ده هو اللي عارف كل حاجة وهو اللي وصل التلغرافات دي للعيال.


لما محمد عيد الجزار قال كده بص له الظابط جمال بعصبية وقال له..


-ما احنا بنتنيل ندور عليه.. مش انتوا عارفين أن المكوجي لما حققنا معاه قال إن الواد سابه وطفش قبل الوقفة بيوم، ومش عارفين كمان إنه قال إن هو مايعرفش حاجة عن الجوابات اللي اتبعتت لولادكوا.


لما قال كده ردوا التلاتة عليه في نفس واحد..


-أه عارفين.


-طيب ولما انتوا عارفين بتحملوني هم اكتر من همي ليه، أنا أقسم بالله ما ساكت وبحاول الاقي أي طريقة أوصل بيها للواد صبي المكوجي أو حتى للي بعت الجوابات دي معاه، بس اللي انا مش قادر افهمه وسط كل البلاوي دي.. هو اللي عمل كده.. عمل كده ازاي وليه... القضية متعقدة، بس انا والله العظيم هفضل وراها لحد ما... 


أثناء ما كان الظابط بيتكلم سكت فجأة لما سمع صوت دوشة برة الأوضة، بعد صوت الدوشة دخل عسكري ومعاه رجل و٣ ستات، بدأت واحدة ست منهم تتكلم مع الظابط وتقوله...


-يا بيه الرجل ده نصاب، خد مننا فلوس العطارة وقال إنه هيجيبها وماجبهاش.


لما الست الأولى قالت كلامها ده، اتكلمت الست التانية وقالت..


-أيوة يا بيه نصاب وخد مننا فلوس وبيقول أن البضاعة اللي في محله اتسرقت.


قطع كلام الست التانية الرجل لما قال..


-ورب الكعبة يا حضرت انا بريء، الواد اللي شغال معايا قلبني في الفلوس وفي البضاعة اللي كانت في المحل وطفش.. انا عوني العطار عمري ما..


قطع كلامهم وصوت دوشتهم الظابط لما قال..


-بسس.. بس بقى انا مش فايقلكوا، خده يا عسكري على حجز وخلي الستات دول يعملوا له محضر، وانا لما الاقي حل في المصيبة اللي قصادي دي هبقى احقق معاه.


خد العسكري الرجل والتلات ستات وخرجوا برة الأوضة، كان العطار بيصرخ وبيهلل وبيقول إنه بريء وإن عُمره ما كان نصاب، خرجوا من المكتب وبعد كده بص الظابط جمال لاحمد التابعي ولمحمد عيد ولسعد الغندور وقال لهم..


-اتفضلوا انتوا يا حضرات وانا هحقق تاني مع المكوجي وهتصرف في كذا طريقة تانية عشان اوصل لأي حاجة، واوعدكوا أن انا لو عرفت أي معلومة هبعتلكوا.


اعترضوا في الأول لكن بعد كده بصوا لبعض ولما عرفوا أن مافيش فايدة خرجوا من القسم وهم موطيين راسهم في الأرض بسبب حزنهم على ولادهم اللي ماتوا وهم لسه في زهرة شبابهم. 


بعد ما خرجوا هم التلاتة من القسم استدعى الظابط جمال من الحجز صاحب محل المكوة أو زي ما الناس بيقولوا له (كمال المكوجي)


قعد كمال قصاد الظابط اللي قال له..


-انا عاوز اخرجك من هنا لأنِ عارف انك مالكش ذنب في اللي حصل، بس عشان اخرجك لازم نلاقي الواد عثمان اللي كان شغال عندك.


بص له كمال بحزن وآسى وقال..


-يا حضرت انا حلفتلك إنه سابني وطفش وانا ماعرفش راح فين، وحلفتلك كمان أن انا ماعرفش حاجة عن التلغرافات اللي كانت في الجلاليب، انا راجل غلبان وماليش في أي مشاكل ولا ليا في أي حاجة غير في المكوة الرِجل وأكل عيشي.


قام الظابط من على كرسي مكتبه وراح قعد قصاد كمال وقال له باهتمام..


-طب انت قولتلي قبل كده أن الواد ده مالوش أهل وإنه كان بيبات عندك في المحل صح!


رد عليه كمال..


-صح...


رد الظابط جمال وهو بيبصله بتركيز..


-طب مافيش في مرة كده انت اتخانقت معاه وطردته من المحل أو هو يعني راح بات في أي حتة، طب بلاش.. ماتعرفش هو كان مصاحب مين ولا بيقعد مع مين بعد الشغل؟!


سرح كمال لثواني بعدهم بص للظابط جمال وقال له..


-لا يا بيه هو ماكنش بيقعد مع حد، هو يادوبك كان بيخلص شغل وبعد كده بيدخل يتكوم في المحل وانا كنت بقفل الباب عليه من برة، بس في حاجة يا بيه انت نبهتني ليها.


اتعدل الظابط في قعدته وقال..


-حاجة ايه؟!


رد كمال وقال له... يتبع


(ده الجزء الأول من قصة التلغراف...)


"الجزء الثاني من القصة اضغط هنا "


.الجزء الثاني بكرا أن شاء الله .

قصص رعب 

 

قصص رعب حقيقية,قصص رعب,رعب,قصص رعب واقعية حقيقية,قصة رعب حقيقية,رعب حقيقي,قصص رعب حقيقية حدثت بالفعل,قصص مرعبة حقيقية,قصة رعب,أشهر قصص الرعب الحقيقية,قصة رعب مغربية,قصص مرعبه,قصة رعب بالدارجة المغربية,قصص واقعية حقيقية,قصص مرعبة,قصص رعب انيميشن,قصص حقيقية مرعبة,قصة رعب حقيقة,قصص جن حقيقيه,قصص رعب بالدارجة المغربية,قصص رعب نصف الليل,قصص حقيقية,قصص رعب محمد جويلي,قصص رعب للمتابعين,قصص رعب حدثت بالفعل,قصص حقيقية مرعبة ومخيفة جدا,روايات رعب,قصص رعب قصص رعب,قصص رعب ياسمين,رعب احمد يونس 

reaction:

تعليقات