القائمة الرئيسية

الصفحات

#الطوافين القطط المرعبة الجزء الاول (قصص رعب حقيقية )

 #الطوافين القطط المرعبة الجزء الاول (قصص رعب حقيقية )


.الطوافين  القطط المرعبة قصص رعب عن القطط ماذا يمكن ان تفعل القطط هل انت مستعد للرحلة مع القطط في عالم ما وراء الطبيعة الخفي من موقع عالمي القطط لها عالم غريب ربما تظن أنها مجرد قطط تربي في البيوت ولكن لها وجه آخر غريب وعجيب جدا القطط عالم اخر وبعد اخر هناك منها ما هو داخل العالم الخفي الكون الاخر عالم ما وراء الطبيعة العالم الخفي ربما تظن أنها مجرد خرفات لكن القطط تتشكل تستطيع القطط أن تكون في بعد آخر أو علي شكل آخر لا تنخدع في المظاخر انها القطط انها العالم الاخر من القطط الطوافين القطط الغربية قصة رعب من حزئين عن القطط الغربية لا تستعجب انها القطط اليوم سوف ندخل الي البعد الاخر من القطط الغربية عالم الخيال هيا بنا الطوافين القطط الغربية الجزء الاول القصة حقيقية حدثت بالفعل سواء صدقت القصة أم لا القصة حدثت بالفعل تابع القصة القطط الغربية الطوافين الجزء الاول .

.الحكاية اللي هحكيهالك دي.. هي حكاية صديق ليا، حصلت زي ما هحكيها ك ده بالظبط، وبداية الحكاية كانت من السنة التانية ليا في كلية حقوق، في السنة دي.. كنت بدأت آكون صداقات واصحاب حقيقين من الجامعة، ولما بقول اصحاب حقيقين؛ ف انا بقصد إنهم اصحاب جدعان بجد والواحد ممكن يتسند عليهم، ومن ضمن الصحاب دول كان (محمود ابو العزم) زميلي في نفس الكلية وكمان في نفس السنة الدراسية..

وعلاقتي بمحمود بدأت بحاجة غريبة اوي، في اليوم ده كنا في امتحانات الترم الأول من السنة الأولى، يومها بعد ما امتحان ما من الامتحانات خلص، لقيت محمود ده جاي ناحيتي انا وتلاتة من زمايلي كانوا واقفين معايا، سلم وقتها على واحد منهم كان يعرفه كويس، ف سلم عليه بأسمه وسلم عليا وعلى باقي الشباب سلام عادي كده، لكن اخر واحد سلم عليه مننا، وده كان اسمه سعد بالمناسبة يعني وكان شاب مغترب من الصعيد، لكنه كان عايش في القاهرة لأنه بيدرس في كلية الحقوق اللي كنا فيها، المهم إن محمود لما سلم علينا كلنا ووصل لسعد وشه اتغير وكأنه اتضايق، وبص لسعد بصة غريبة، ف سعد اتاخد وحس بالإحراج وقال له بقلق وهو بيبلع ريقه..


----






---


-احم... طب هَروح انا بقى لأني محتاج انام، ولازم كمان الحق اصحى بسرعة عشان..

قطع كلام سعد، محمود لما قال له بسرعة وبتلقائية..

-عشان تلحق تجهز نفسك للعزا.. البقاء لله.

بعد ما محمود قال الكلمتين دول، خد بعضه ومشي بسرعة رهيبة، حسيت إنه عمل كده عشان مانوقفوش ولا نسأله انت قولت كده ليه، او سعد مثلًا يقول له البقاء لله في مين، لكن محمود بعد ما مشي، سعد فضل واقف وهو مبلم وبص لنا كلنا باستغراب..

-البقاء لله!.. البقاء لله في مين؟!

وكمل كلامه وهو بيبص ناحية صاحبنا اللي محمود سلم عليه بالأسم لأنه صاحبه ويعرفه كويس..

-جرى ايه يا عم حسن.. هو ايه اللي صاحبك قاله ده، وبعدين هو جري كده ليه؟!

وقتها قرب حسن من سعد وحط إيده على كتفه..

-يا راجل ماتاخدش في بالك، ده محمود ابو العزم.. عادي يعني.

رد عليه سعد باستغراب..

-عادي ازاي يعني.. انا مش فاهم حاجة؟!

ف رد عليه حسن وهو بيحاول يتهرب من الكلام او يثبت ان محمود ابو العزم شخص مختل..

-يعني.. كل اللي عارفينه، عارفين إنه شخص غريب، بيقول إنه بيعرف الحاجة وقت ما بتحصل، يعني ممكن يحكي لنا على حاجة حصلت او بتحصل في مكان تاني احنا مش فيه، هو شايف يعني انه شيخ ومبروك وكده.. ف بيقول إنه بيجيله هاتف او صوت بيسمعه في ودنه، وبيقدر يعرف عن طريقه حاجات بتحصل او حصلت.

استغرب سعد من كلام حسن ورد عليه وهو على وشه علامات الدهشة والرعب والقلق..

-طب طب.. وكلامه بيطلع صح؟!

رفع حسن كتافه لفوق..

-ماعرفش.. الله أعلم، ماجربتش اي مواقف او أي حاجة تثبت إذا كان كلامه صح وهو مبروك بجد ولا لأ.. انا قولتلك اللي بيتقال عنه، وعمومًا يعني هو مش صاحبي اوي للدرجة اللي تخليني واثق في كلامه، هو اساسًا مابيصاحبش حد من الدفعة، معظم علاقاته سطحية، وحتى الناس اللي يعرفهم واللي انا منهم، علاقته بيهم في إطار الجامعة والدراسة وبس.

وقتها حسيت إن سعد اترسمت على وشه علامة استفهام كبيرة، وبعد ما حسن قال كلامه ده، كلنا خدنا بعضنا ومشينا، لكن المصيبة السودة بقى إننا تاني يوم عرفنا إن والد سعد مات في البلد.. ومات امتى بقى، مات تقريبًا في نفس الوقت اللي محمود كان واقف بيتكلم معانا فيه، وكأن فعلًا في حد جه وقال لمحمود ابوالعزم في ودنه إن سعد مات له حد!

ومن عند الموقف ده بقى، كانت البداية لعلاقتي بمحمود ابو العزم، وده ببساطة لأني من بعد كده حبيت اتقرب منه واعرف عنه أكتر، عارف انت لما تشوف قصادك حاجة مجهولة ومالهاش تفسير، او حاجة غريبة ماحدش فاهمها!.. اكيد هتبقى عاوز تقرب منها وتعرف هي غريبة ليه، وده بقى اللي حصل معايا.

انا قربت من محمود وبدأت اتصاحب عليه في نهاية السنة الأولى، ومن بداية السنة التانية، كنت انا ومحمود اصحاب.. اصحاب بجد، بنروح الجامعة سوا وبنرجع سوا، بس بالرغم من كده، إلا إني عمري ما سألته انت بتعرف الحاجات اللي بتحصل في مكان تاني انت مش فيه ازاي، وكأني يعني كنت مستني اي حاجة او اي موقف يحصل قدامي، عشان اسأله، وبالفعل الموقف اللي كنت مستنيه عشان اسأل محمود عن طبيعة الحاجات اللي بيشوفها او بيسمعها، حصل... والموقف حصل لما في يوم كنا قاعدين في كافتيريا او كافيه قصاد الجامعة، في اليوم ده كنت قاعد انا ومحمود واتنين من زمايلنا، وكان قاعد معانا بنتين.. كنا كلنا قاعدين وبنتكلم عن المحاضرات والدراسة والدكاترة لحد ما دخل علينا واحد معانا في نفس السنة، الشخص ده كان اسمه عمر.. دخل وسلم علينا كلنا وابتدا يتكلم معانا لحد ما اتسحلنا كلنا في هم المذاكرة والمحاضرات، وفي وسط الكلام، اشتكى عمر من الدراسة وقال إنها صعبة عليه وإنه متوقع إنه مش هيعدي السنة دي من غير ملاحق، بس وقت ما كان عمر بيتكلم، فجأة خدت بالي من إن محمود ابو العزم سرحان.. ماكنش مركز معانا كده وكان باصص ناحية حيطة من حوائط المكان اللي كنا قاعدين فيه، بس الغريب بقى في تركيز محمود اللي ماكنش منطقي ولا مبرر، إنه كان وهو سرحان، كان منتبه اوي وكأنه بيسمع او بينتصت لصوت حد بيكلمه!

بس وسط سرحانه وكلام عمر، فجأة لقيت محمود بص لعمر وضحك ضحكة غريبة كده وقال له...

-مين ده اللي مش هيعدي، انت بتصيع علينا ولا بتصيع على نفسك ولا ايه؟

عمر بص لمحمود باستغراب لأنه مش صاحبه اوي وعلاقته بيه مش قوية يعني عشان يهزر معاه ويقول له كلام زي ده حتى لو بهزار مش بجد، وبسبب إحراج عمر.. بص لمحمود بارتباك كده وقال له..

-ازاي يعني بصيع عليكوا.. وبعدين انا هصيع عليك ليه اصلًا.. هو انت قريبي ولا صاحبي!

بس لما عمر قال كلامه ده، اتعدل محمود في قعدته وبص لعمر وضحك برضه بسخرية وقال له بنبرة فيها تريقة..

-يا عم لا صاحبي ولا صاحبك، بس ماينفعش تقول للشباب يعني إنك مش هتعدي صافي، وانت ابوك شغال في مكتب الدكتور فؤاد.. يا راجل.. ده انت الامتحانات بتوصل لك لحد البيت، مش انت ابوك المحامي، بيخلي الدكتور فؤاد يجيبلك الامتحانات في مقابل فلوس او خدمات بياخدوها الدكاترة اللي ماعندهمش ضمير.. مش ده اللي خلاك السنة اللي فاتت تجيب جيد جدًا مع إنك مافتحتش كتاب طول السنة!

اول ما محمود قال كده، عمر وشه جاب ألوان، ارتبك وبدأ يعرق كتير ورجليه ابتدت تتهز بسرعة وهو بيبص لمحمود..

-إن إن انت بتقول ايه؟!.. وبعدين انت عرفت منين الكلام ده كله.. ماحدش يعرف إن ابويا...

قاطعه محمود وهو بيتكلم..

-يعني عندي حق اهو..

وقتها رد عليه عمر بكل عصبية وزعل..

-جرى ايه يا ابني انت.. انت بتراقبني؟

ضحك محمود وقال له وهو بيتريق عليه..

-وانا هراقبك ليه.. اقسملك بالله إني لسه عارف كل الكلام ده دلوقتي، بالتحديد يعني، من وقت ما ابتديت تحور على الشباب وتعيش بقى في دور شهيد كلية الحقوق، وتقولهم إنك مش هتنجح وانك يا عيني منفوخ ما بين المذاكرة والمحاضرات، إسلك يا عمر وماتعملش فيها الدحيح، وأظن إن كل كلمة قولتها عليك كانت مظبوطة، احنا كل واحد مننا فيه اللي مكفيه.

محمود كان بيقول كده، وعمر كان قاعد مبرقله وكأنه مذهول، ومش بس عمر على فكرة.. دول كل اللي كانوا قاعدين، كانوا مبرقين لمحمود وكأنه بيقدم لهم فقرة الساحر، لكن وقتها اتدخل وقطع ذهولهم محمود لما خبطني على كتفي...

-يلا يا صاحبي.. يلا يا عم نقوم نرَوح.. انا كده كده مش هحضر المحاضرة اللي جاية دي.

قومت انا ومحمود بعد ما قال الكلمتين دول، بس بعد ما قومنا وخرجنا من الكافيه، بصيتله باستغراب واحنا ماشين في الشارع وقولتله..

-محمود.. كل اللي انت قولته لعمر ده حقيقي، كان باين اوي على وشه لما ارتبك، انت عرفت الكلام ده كله منين؟!

بص لي محمود وضحك..

-مش مهم، المهم إني عرفت وخلاص.

وقتها بقى مسكت محمود من دراعه ووقفته في الشارع..

-ما انا بقولك ايه بقى، قبل كده عرفت إن سعد عنده عزا او داخل على عزا، وفعلا أبوه كان مات وهو نفسه مايعرفش، ودلوقتي حكيت لعمر على حاجات ماحدش مننا يعرفها وبتقول إنك عرفتها حالًا... انت بتعرف ده كله ازاي ومنين؟!

بص لي محمود وسكت لثواني، بعدهم قرب مني وقال لي بصوت واطي...

-مش عارف... بس هحكيلك كل حاجة بدأت ازاي، تعالى نقعد في أي حتة.

سمعت كلامه واتمشينا سوا لحد ما وصلنا في مكان او كافيه كده بعيد عن الجامعة، دخلنا قعدنا فيه وطلبنا اتنين شاي وابتدا محمود بقى يحكيلي حكايته...


"اقرا ايضا الرقص مع الشيطان قصة حقيقة مرعبة"

-كل حاجة بدأت من القطط اللي كانوا بيقفوا قصاد بيت جدي، ماهو أصل زمان.. وقت ما جدي كان عايش وكنت بروح اقعد معاه، كنت انا وهو بنحب نقعد قصاد البيت ونلمهم حوالينا ونأكلهم، كنت عيل صغير وقتها وكنت فرحان بإني بأكل القطط وكده، لكن من وقت ما جدي اتوفى، وبقيت عايش في بيته انا وابويا وامي واخواتي.. من وقتها بقى وانا مابقتش بشوف القطط دي تاني، مابقوش يقفوا قصاد البيت زي ما كانوا بيعملوا أيام جدي، بالرغم من إن انا فضلت احطلهم كل يوم أكل وماية زي ما هو كان بيعمل، لكنهم برضه ماكنوش بيجوا، وكأنهم كانوا بيتجمعوا بس عشان جدي الله يرحمه كان موجود، وفضلت على الحال ده لحد ما في يوم قعدت في أوضتي اللي في بيت جدي لوحدي بالليل، ليلتها كنت قاعد على السرير وكنت عمال اعيط على جدي اللي مات، اصلي كنت متعلق بيه اوي وكنت بحبه يمكن اكتر من ابويا كمان، لكن وقت ما كنت بعيط.. سكتت فجأة لما سمعت صوتهم، القطط.. القطط اللي لما سمعت صوت مؤاهم، قومت ولعت نور الأوضة، بس المصيبة بقى إن انا لما ولعت النور وبدأت اركز مع مصدر الصوت، عرفت إنه جاي من برة الأوضة، طب تفتكر انا وقتها اكتفيت او خوفت مثلًا!.. لأ، انا اتشجعت أكتر وقومت فتحت باب الأوضة وخرجت ادور عليهم وكأني عاوز اشوفهم والعب معاهم، ولو هتقول لي ليه عملت كده، ف انا هقولك يا سيدي إن انا كنت عيل صغير، وماكنش في دماغي بقى وقتها موضوع الجن ولا العفاريت ده.. يعني ماكنتش اتخيل إن ممكن الجن يتشكل في شكل قطط، انا بس كل اللي كان في دماغي وقتها، هو إن انا اشوف القطط دي والعب معاها، بس لما خرجت من باب الأوضة وابتديت امسح دموعي وادور عليهم، مالقتهمش.. مالقتهمش لا في المطبخ ولا في الحمام ولا حتى في الصالة، لكن المصيبة التانية بقى حصلت بالتحديد لما كنت واقف قصاد باب المطبخ، كنت واقف بدور على القطط اللي عمالة تنونو دي، بس اللي خلاني سيبت الطرقة اللي كنت واقف فيها قصاد المطبخ وخرجت للصالة تاني، هو صوت كحة جدي اللي اول ما سمعتها، حسيت بالرعب لأول مرة في الليلة دي، ويمكن كمان لأول مرة في حياتي، ما هو ازاي ابقى سامع صوت كحة جدي بوضوح، وانا عارف ومتأكد إنه مات واندفن، اه.. ما انا ابويا ماخباش عليا هو وامي، كلهم قالوا لي إن خلاص جدي مات وإن انا مش هشوفه تاني، بس كلامهم كان غلط... وده لأني شوفت جدي تاني لما خرجت للصالة، بس بصراحة يعني انا أول ما خرجت ماشفتهوش بوضوح، انا بس شميت ريحة دخان سجايره اللي كانت مميزة اوي، والاغرب بقى من ريحة دخان السجاير، هو إن انا شوفت سيجارة والعة ومحطوطة في الطفاية اللي على ترابيزة الصالة، زي ما كان جدي متعود يحطها بالظبط، في الوقت ده حسيت إن جسمي قشعر وشعر جسمي كله وقف حرفيًا، لكن دي ماكانتش المرة الأخيرة اللي اتخض فيها في الليلة دي، وده ببساطة لأني اول ما شوفت السيجارة، فجأة سمعت صوت القطط اللي بتنونو تاني، بس المرة دي بقى كان جاي من أوضتي، التفتت ناحية الأوضة اللي كان بابها مفتوح ونورها منور، بس للأسف ماشوفتش حاجة، ف قربت منها وبدأت اروح ناحيتها على أمل إن انا ادخلها والاقي القطط، لكني فجأة وقفت لما سمعت صوت جدي جاي من الصالة...

(محمود... تعالى يا حبيبي...)


اول ما قال لي كده، حسيت إن ركبي سابت والدم اتجمد في عروقي، التفتت ناحيته بالراحة، وساعتها شوفته وهو قاعد على كنبة الصالة والقطط اللي كان بيأكلهم حواليه، ماكنش شكله يخوف ولا يرعب ولا كان فيه اي حاجة غريبة، هو جدي بشكله ولبسه العادي اللي اتعودت عليهم، بس ازاي انا شايفه قاعد قصادي ومعاه القطط وهو اساسًا ميت!.. وعشان كده وقتها رديت عليه وانا بترعش حرفيًا...

(جد جد جدو... مش انت...)

قاطعني وانا بتكلم وقال لي وهو بيبتسم وبيمشي إيده على قطة من القطط كانت نايمة جنبه على الكنبة...

(انا ايه.. موتت!.. قالوالك إنك مش هتشوفني تاني!.. يا ابني اللي بيموت.. بيموت بجسمه بس، لكن الروح، بتفضل متعلقة بالمكان وبالناس اللي كانوا حوالين البني أدم قبل ما يموت، ماتخافش مني يا محمود.. ولا منهم، دول الطوافين، كنت بحبهم وبراعيهم وبأكلهم واشربهم، عمرهم ما سابوني لما كنت ببقى قاعد لوحدي، وياما ساعدوني في حاجات كتير، كانوا بيقولوا لي على حاجات كتير ماعرفهاش، اتعلقوا بيا... ف بقوا بيكلموني، بالظبط زي ما اتعلقوا بيك انت كمان، خلي بالك يا محمود.. انت ممكن ماتشوفهمش تاني، ولا تشوفني انا كمان، لكنك دايمًا هتفضل تسمع صوتهم، وهيقولوالك على حاجات ماحدش يعرفها غيرك، هينبهوك وهيقولوا لك خد بالك.. اسمع كلامهم، واياك.. اياااك.. تأذي أي مخلوق منهم لحد ما تموت... انا كان بيحصل معايا كده، لكني ماكنتش بقول لحد على اللي بيحصل معايا لا يقولوا عليا مجنون)

كان جدي بيقول الكلام ده وانا مش معاه، ماكنتش مركز لا مع كلامه ولا مع شكله، انا كنت واقف مبرق له وانا مذهول، احاسيسي وقتها كانت متضاربة، ما بين إنه واحشني اوي ونفسي اروح اترمي في حضنه زي ما كان عايش، وما بين خوفي منه لأنه ميت.. وقفت لمدة ماعرفش قد ايه في الحالة دي، لحد ما فوقت من اللي انا فيه وأدركت إن اللي قصادي ده مش جدي، ده اي حد تاني غيره.. وقتها بقى جريت ناحية أوضتي وقفلت بابها عليا وجريت تحت البطانية وفضلت اعيط.. كنت بترعش من الرعب ومن الخوف، وفضلت كده لحد ما نمت، ومع شروق اليوم اللي بعده، امي صحتني من النوم، واستغربِت اوي لأني كنت سايب نور أوضتي مفتوح، مع إن ده مش من عوايدي، ولما حكيتلها على الحلم اللي شوفته، فضلت تضحك وتتريق عليا، وبعد ما خلصت وصلة التهزيق والتريقة، قعدت قصادي وقالتلي بجدية...

(اللي انت شوفته ده مش حقيقة، البني إدم مننا لما بيموت، جسمه بيندفن تحت التراب، وروحه بتطلع عند ربنا، اللي حصل معاك ده كان حلم.. حلم عقلك الباطن خلاك تشوفه لأنك كنت بتحب جدك وكنت اكتر واحد متعلق بيه فينا، هو.. والقطط اللي كان بيأكلها، اقرا قرأن يا محمود يا ابني قبل ما تنام وانت مش هتشوف كوابيس من دي تاني..)

بصراحة كلام امي ليا طمنني شوية، طمنني بالرغم من إن انا ماقتنعتش بيه ولا كنت مصدقه، انا اللي شوفته ده كان حقيقة ماكنش حلم، انا متأكد، واكبر دليل على كده، هو نور أوضتي اللي صحيت لقيته منور زي ما كنت سايبه بالليل، وعلى رغم من عدم اقتناعي بكلام أمي.. إلا إني خدته كحجة عشان اطمن، وقولت بيني وبين نفسي يومها، إن انا أكيد مش هشوف جدي تاني، انا هقرا كل ليلة قبل ما انام اللي انا حافظه من القرأن، وبأذن الله مش هشوفه... بس تعرف ايه اللي حصل بعد كده؟!

بلعت ريقي بصعوبة ورديت على محمود..

-ايه... شوفته تاني هو والقطط؟

رد عليا وهو بيبتسم...

-لا.. من وقت اللي حصل في الليلة دي، وانا لا شوفت جدي تاني ولا شوفت القطط اللي كانوا معاه، بس بقيت بسمع، بقيت بسمع أصوات ناس بيكلموني في راسي وبيقولوا لي على حاجات بتحصل في أماكن تانية انا مش موجود فيها، ولما كنت بحكي للي حواليا، كانوا بيقعدوا يضحكوا او يتريقوا عليا، لأنهم كانوا بيبقوا متوقعين إن انا سمعت بالحاجات اللي حصلت دي من حد، وبكدب عشان الفت نظرهم ليا، وفضلوا يضحكوا ويتريقوا عليا كده، لحد ما في يوم، اخويا الكبير كان بيلبس عشان يخرج من اصحابه، وبعد ما لبس وظبط نفسه كده، وقف قدام امي وقال لها..

(بقولك ايه يامه.. انا عاوز فلوس عشان خارج مع اصحابي)

ف امي ردت عليه وقالتله كعادتها يعني...

(مين اصحابك دول اللي هتخرج معاهم؟!)

رد عليها اخويا بضيق وبخنقة كده...

(يامه هو اللي انا هقلبه هعيده، ما انتي عارفة إن انا هخرج مع ايهاب ابن عم أنور.. ومحمد إبن الحاج عدوي الحلواني..)

كنت وقتها عندي حوالي ١٤ سنة، وكنت قاعد في مكان ما قريب من من أمي واخويا وهم بيتكلموا، بس اول ما اخويا قال إسم محمد إبن الحاج عدوي الحلواني،فجأة سمعت الأصوات اللي بسمعها في ودني دي وهي بتقول لي..

(مات.. الحاج عدوي مات، والعزا بتاعه دلوقتي عند محله اللي عند مدخل الحارة)

اول ما سمعت الصوت ده، غصب عني رديت على اخويا وقولتله...

(انت بتكدب على ماما ليه، عم عدوي الحلواني مات، والعزا بتاعه معمول دلوقتي عند مدخل الحارة)

لما قولت لاخويا كده، قرب مني وقال لي بغضب...

(انت ازاي ياض انت بتتكلم معايا كده، وبعدين الحاج عدوي مين اللي مات، ده انا لسه كنت مع محمد ابنه وقت العصر وقال لي إنه هيخرج معايا..)

وقتها اتكلمت امي وقالت لاخويا...

(خلاص خلاص.. سيبك منه، ده شكله بيخرف التخاريف اللي بيخرفها كل شوية دي، ادخل أوضة النوم وافتح الكيس بتاعي.. هتلاقي فيه فلوس، خد منها اللي انت عاوزه وسيب الباقي وانزل لاصحابك، بس إياك تتأخر عشان انت عندك جامعة الصبح..)

اخويا لما سمع الكلام ده من امي، ماحطنيش في دماغه ولا اهتم بكلامي، وراح باس ايديها وخد الفلوس ونزل، لكنه بعد حوالي ربع ساعة طلع وهو وشه اصفر ومخضوض، كان بيبرقلي من أول ما دخل، وبعد ما فتح الباب ووقف قصادي، بص لي وهو مستغرب ومرعوب اوي...

(عم عدوي مات بعد صلاة العصر واندفن، ابنه واقف في العزا دلوقتي اللي معمول قصاد باب الحارة، انت عرفت منين انه مات وانت اصلًا مانزلتش من البيت النهاردة!..)

حسيت بخوف من اخويا، لأني خوفت بصراحة لا يضربني، وعشان كده غصب عني لقيتني بقول له بكل تلقائية وصراحة...


(ان ان انا سمعت صوت في ودني بيقول لي كده...)

امي سمعتني وانا بقول لاخويا الكلام ده، ف قربت من اخويا وحاولت تطمنه...

(ماتسمعلوش.. ده بيخرف، تلاقيه بص من الشباك وشاف العزا اللي على أول الحارة ولا حاجة.. ماتخافش كده يا ابني، وادخل البسلك هدوم سودة وانزل اقف مع صاحبك في العزا..)

اخويا سمع كلام امي ونزل، وامي يومها زعقتلي عشان بحاول اخوف اخويا، اخويا اللي ماقتنعش بكلام امي وفضل عايش معايا في خوف ورعب من اليوم ده، بس مع مرور الوقت، اخويا كبر واتخرج واتجوز، واختي بعده، وانا الوحيد اللي فضلت عايش مع امي وابويا، وبرضه مع مرور الوقت، استمرت الأصوات اللي بسمعها في مواقف كتير، وفضلت برضه تقول لي على حاجات ماحدش يعرفها غيري، واستمرت كده لحد ما دخلت ثانوي وكبرت ودخلت الجامعة، ف اتعودت عليها بقى، مابقتش بخاف منها، بل بالعكس.. انا بقيت بستفاد منها كتير اوي لأن عمرها في مرة ما خيبت معايا.. واديني اهو.. زي ما انت شايف، بعرف حاجات ماحدش بيعرفها غيري، وبتطلع صح في كل مرة.

لما محمود خلص كلامه، انا بصراحة ماخوفتش منه، اه ماخوفتش منه، انا حبيته، وحبيت إن انا اصاحبه اكتر واكتر، لكن السؤال اللي كان شاغل بالي وقتها وقولتهوله بكل تلقائية ومن غير تفكير...

-طب يا محمود انت شايف ايه، يعني شايف مين اصحاب الأصوات دي، القطط ولا جدك، ولا دي موهبة كانت عند جدك وهو ورثهالك بعد ما مات لأنه كان بيحبك ولا ايه بالظبط؟!

جاوبني محمود على سؤالي ده وهو بيرفع كتافه...

-ماعرفش... حقيقي ماعرفش، وبصراحة مش عايز اعرف، انا كده زي الفل، طالما بسمع الأصوات دي ومابتأذنيش، وانا مابأذيش أي قط زي ما جدي قال لي، ف انا كده تمام اوي ومش عايز اعرف اي حاجة تانية.

كلام محمود معايا في القعدة دي كان غريب، واي حد مكاني ماكنش هيصدقه وكان هيشوفه مجرد هري او كدب عشان يبين نفسه انه عنده موهبة خارقة، لكن انا بقى بصراحة كنت مصدقه، وفضلت مصدقه ومصاحبه من الوقت ده، ومش بس كده.. انا من يومها، وانا وهو بقينا أعز اصحاب، وبقينا قريبين جدًا من بعض، تقبلته زي ما هو، وتقبلت الموهبة اللي ربنا بعتهاله عن طريق جده والقطط اللي كان بيربيها، وفضلنا اصحاب اوي بالشكل ده لحد ما ربنا كرمنا وخلصنا جامعة، وبعد ما خلصنا وكل واحد مننا خلص ورق جيشه، راح محمود اشتغل في مكتب محامي من المحامين الكبار، نزل محمود يتدرب عنده في المكتب على أمل إنه يشغله بعد التدريب وكده، وفي الوقت ده انا بقى كنت قاعد في البيت لأني ماكنتش لاقي شغل، بس محمود ابو العزم اللي كان صاحبي جدًا وكان بيساعدني كتير اوي، جه عندي البيت وعرض عليا إن انا اشتغل معاه في مكتب المحامي ده، وقتها وافقت من غير تفكير لأني كنت لسه مخلص جامعة وماكنتش لاقي شغل، ف نزلت مع محمود وبدأنا نتدرب عند المحامي ده بمرتب شهري رمزي، ومع الوقت، اتعلمنا انا ومحمود الشغلانة واشتغلنا رسميًا في مكتب المحامي الكبير ده، وبصراحة حبيناه وهو كمان بقى بيحبنا، ومع مرور الوقت اكتر واكتر.. محمود قابل بنت الحلال واتجوز، وفي يوم فرحه، قابلت اخت العروسة وأعجبت بيها، ف فاتحت محمود في الموضوع وبعده أهلها وخطبتها واتجوزنا، وبدل ما كنا انا ومحمود اصحاب وزمايل في الجامعة ومن بعدها الشغل، بقيت انا وهو كمان نسايب لأني اتجوزت اخت مراته، واستمرت دنيتنا تمام اوي، لكن محمود كان زي ما هو.. كان لسه برضه بيسمع الأصوات اللي بتقول له على اللي مافيش غيره يعرفه، ولما كان بيحصل اي موقف قدامي ومحمود يثبت فيه موهبته، بصراحة ماكنتش بستغرب.. اه، ما هو بقى عشرة عمر وتقريبًا كده بقيت حافظه، وفضلت انا وهو على الوضع ده لحد ما حصل اللي غير حياتنا احنا الاتنين بشكل كبير جدًا جدًا...

يتبع

(دي قصة حقيقية حصلت لشخص ما وهو حكاهالي وانا أعادت صياغتها، القصة هتنزل على جزئين لأنها طويلة.

⬇️"الجزء الثاني من الطوافين"⬇️


" تابع الموقع حتي يصلك كل جديد "


"-_-"


( كلمات البحث )


،قصص غربية ، قصص رعب، قصص وقعت بالفعل، قصص حقيقية، قصص عالم ما وراء الطبيعة، قصص، العالم الاخر ، قصص مخيفة، العشق الممنوع، العشق، الجن العاشق، 

----

..ياريت نشوف رايك في تعليق عن القصة..


---------


www.worldegy.com 


--------

" W̶O̶R̶L̶D̶ ̶̶̶̶E̶G̶Y̶ "

----

🌹



reaction:

تعليقات