القائمة الرئيسية

الصفحات

#المحلج الجزء الثاني قصص رعب حقيقية ( عالم ما وراء الطبيعة )

#المحلج الجزء الثاني قصص رعب حقيقية ( عالم ما وراء الطبيعة )


رعب حقيقية حدثت بالفعل اهلا وسهلا بكم في قصص الرعب من سلسلة عالم ما وراء الطبيعة الخفي في موقع عالمي "worldegy" سلسلة القصص رعب الحقيقية عالم ما وراء الطبيعة الخفي اليوم القصة حدثت في حدثت القصة في محلج مصنع تصنيع القطن في مصر نتابع القصة كنا نشرنا من قبل الجزء الاول من المحلج وهذا الجزء الثاني والاخير من المحلج رعب المصنع في سلسلة قصص غربية حقيقية وعالم ما وراء الطبيعة الخفي ننشر سلسلة كاملة من القصص الغربية وقصص الرعب كلها حقيقية في موقع عالمي القصص كلها حقيقية حدثت بالفعل أما في مصر أو باقي الوطن العربي والخليجي نرجو أن تنال القصة اعجابكم شكرا لكم الي القصة الان المحلج الجزء الثاني رعب المصنع مع القصة تتمني أن تنال إعجابكم . 


أصعب حاجة في الدنيا لما تشوف أنسان بيتعجن تحت عربية نقل، وانت مش قادر تعمل له حاجة، ولا حتى قادر تزعل عليه... 


(المحلج ٢)


بعد ما نزلت للشغل بحوالي اسبوع كده، ابتدت الكوابيس تتغير، وحياتي معاها ابتدت تتغير للأسوء، والتغيير ده بدأ من يوم رجعت فيه متأخر من المحلج؛ يومها دخلت بيتي وأكلت مع مراتي وعيالي ودخلت نمت، كنت متوقع إن انا اشوف نفس الكابوس اللي شوفته كالعادة يعني؛ لكن الكابوس المرة دي كان مختلف..


اول ما حطيت راسي على المخدة وبدأت اروح في النوم، صحيت فجأة على صوت واحدة ست بتتألم!


فتحت عيني واحدة واحدة، لقيت نفسي واقف في أرض المحلج، تحديدًا في نفس المكان اللي اتدهس عنده متولي، الدنيا كانت ضلمة والجو من حواليا كان ليل، بس نور القمر اللي كان مكتمل، خلاني اشوف قصادي اللي شوفته.. كانت واحدة ست، واقفة في نفس المكان اللي حصلت فيه الحادثة، ملامح وشها كانت مخيفة، وشها كان شاحب ونصه متآكل كأنه متحلل، كانت لابسة جلابية بيضا من اللي بيلبسوها العيانين في المستشفيات!




-----








-----


بصيت لها باستغراب وبخوف، وسألتها بقلق...


-إن إنتِ مين.. وايه اللي عامل فيكي كده!


ماردتش عليا، بس فضلت تخرج نفس صوت الآنين او الألم اللي كان عمال يخرج منها ده، الرعب جوايا زاد.. رجعت خطوتين لورا، واول ما عملت كده، لقيتها بدأت تمشي.. او بمعنى أصح تترنح وهي بتيجي ناحيتي، حاولت اجري او انده على حد بس ماقدرتش، لكني فجأة كده حسيت ان رجليا اتكلبشت في الأرض، ولساني اتعقد.. الدم نشف في عروقي، الجو بقى برد اكتر مما كان، صوت الست ابتدى يعلى كل ما كانت بتقرب مني، ملامح وشها كانت بتزداد قُبح وسوء.. ومرة واحدة وبدون أي مقدمات، قربت مني بسرعة لدرجة إن وشها بقى في وشي، وبعلو صوتها صرخت وقالتلي...


(انت السبب.. انت السبب.. انت اللي موتتني.. انت اللي موتتني...)


وفضلت تقول انت اللي موتتني دي كذا مرة ورا بعض، لحد ما غصب عني صرخت.. فضلت اصرخ واصرخ لحد ما صحيت من النوم على صوت أذان الفجر!


قومت من على السرير وطبعًا مراتي كانت صحيت على صوتي، دخلت الحمام اتوضيت وخرجت صليت الفجر، وبعد ما خلصت صلاة قعدت جنب مراتي اللي سألتني عن الكابوس اللي شوفته..


-نفس الكابوس برضه يا اخويا؟!


-لا.. مش نفس الكابوس.. كابوس غيره ابشع وافظع.. كابوس مش لاقيله تفسير ولا عارف مين الست اللي شوفتها فيه دي.


كملت كلامي وحكيت لها على اللي شوفته، وبعد ما خلصت.. بصت لي مراتي باستغراب..


-لا إله إلا الله يا اخويا.. ده تلاقيه الشيطان، هو ساعات كده بيتشبه في بلاوي سودة عشان يبعدك عن طريق ربنا.. صلي بانتظام يا اخويا.. صلي وقرب من ربنا وماتشيلش نفسك فوق طاقتها، ده عُمره.. انت مالكش ذنب.


فضلت مراتي تتكلم معايا لحد ما هونت عليا وقدرت إن انا أنام لي ساعتين، صحيت من النوم وروحت المحلج.. عدى اليوم زي كل يوم، بس في اليوم ده، لاحظت إن حسان السواق اللي خبط متولي.. واللي بالمناسبة يعني رجع الشغل من تاني، حسيت إنه بيبصلي بصات غريبة، وكأنه بيلومني على اللي حصل، بس نظراته ليا مادامتش كتير لأنه مشي من قدامي وراح شاف شغله، اما انا بقى.. ف انا قضيت بقية اليوم عادي لحد ما روحت البيت، واليوم ده بقى عشان ماحلمش بكوابيس، جيبت جنبي الراديو وشغلته على إذاعة القرأن الكريم وحطيته على الكومودينو اللي جنب سريري، ووطيت صوته خالص وبدأت اروح في النوم...


(قوووم.. قووووم.... شوف عملت فيا أيه!)




صحيت على صوت الست العجوزة اللي شوفتها في الحلم قبل كده، بس المرة دي بقى لما فتحت عيني، لقيت نفسي واقف في صالة شقة قديمة، من منظر الشقة قدرت اعرف إن أهلها ناس غلابة وعلى قد حالهم، الحيطان مشققة والدهان اللي مدهون بيه الحيطان معظمه واقع، بس اللي لفت نظري وسط كل ده هي الجثة اللي شوفتها على الأرض، كانت جثة نفس الست.. بس المرة دي بقى كانت لابسة جلابية بيت، بطنها كانت منفوخة ووشها كان شاحب، الدبان كان ملموم حواليها بشكل مستفز، دي دي دي.. دي ميتة!


حاولت اقرا قرأن او اتشاهد.. بس المنظر خلاني اتلجمت، مابقتش قادر اعمل اي حاجة غير إن انا وقفت قصادها وانا مبرق، قطع سرحاني واندهاشي.. صوت خبط على باب الشقة اللي كان ورايا على طول، بصيت على الباب ولسه هقول مين اللي بيخبط، فجأة سمعت من ورايا صوت حركة.. لفيت بالراحة عشان اشوف مين اللي بيتحرك، لكني أول ما لفيت لقيتها في وشي، جثة الست كانت واقفة قصادي بالظبط.. وقتها صرخت بعلو صوتها وهي بتقول لي...


(انت السبب.. انت اللي موتتني.. انت اللي موتته وموتتني.. مش هسيبك يا عرفان يا ابن نفيسة.. مش هسيبك إلا لما تموت زينا.. مش هسيييبك)

"اقرا ايضا العشق من عوالم اخري الجن العاشق قصة حقيقية"

غضب عني رجعت لورا، ومع رجوعي خطوتين بالظبط، وقعت على الأرض!


فتحت عيني لقيت نفسي واقع جنب سريري، صوت الراديو كان مختلف... كان مجرد وش ونغبشة، مراتي صحيت على صوت الوقعة اللي وقعتها من على السرير، قومتني من على الأرض وفضلت تتكلم معايا وتهون عليا، بس اللي لفت نظري مش كلام مراتي ولا الكابوس الغريب اللي كان هيموتني ده لأ، انا اللي لفت نظري وخلاني استغربت هو صوت الراديو اللي اشتغل تاني بشكل طبيعي، بصيت له وفضلت سرحان، كنت بفكر في اللي بشوفه واللي بيحصل لي، مين الست دي وايه علاقتها بيا.. انا قتلتها ازاي، ومين اللي انا قتلته ده، تقصد متولي ولا حد تاني!


قطع تفكيري وكلامي مع نفسي، مراتي لما قالتلي وهي بتطبطب على كتفي..


-بقولك ايه يا اخويا بقى، انت كده هيجرالك حاجة، انت لازم تروح لشيخ يرقيك.. اه، ما انت مش كل يوم والتاني هتصحى على كوابيس بالشكل ده.


هزيت لها راسي وفضلت قاعد جنبها وهي بتتكلم لحد ما تعبت من كتر الكلام ونامت، اما انا بقى، ف انا فضلت صاحي لحد ما النهار طلع.. ومع طلوع النهار، قومت خدت دش وفضلت قاعد في الصالة لحد ما جه المعاد اللي انا متعود انزل فيه.


قومت غيرت هدومي ونزلت على المحلج، اليوم في أوله كان عادي، لكني كنت تعبان اوي وماكنتش قادر اشتغل بسبب قلة النوم، لحد ما في نص اليوم كده، لقيت حسان السواق داخل لي المكتب، كان شكله غضبان اوي، عينيه كانت حمرة وكأنه مانمش بقاله أيام!


بصيت له باستغراب ولسه هسأله ايه اللي عامل فيه كده، لكني قبل ما اقول له أي حاجة، رد عليا وقال لي بعصبية...




-منك لله يا عرفان، منك لله.. انا هتجنن بسببك، انت السبب في موته وكمان السبب في اللي انا فيه، انا مابعرفش انام بقالي أيام.. متولي مابيسبنيش في أحلامي... انا ماغلطتش في حاجة، هو اللي جه قدامي فجأة وانا سايق، انا مالي ومال الحكاية دي بس... وبعدين مين دي اللي انا قتلتها زي ما قتلته!


اول ما قال قتلتها، قومت وقفت وقولتله بلهفة..


-مين دي اللي انت قتلتها.. ست عجوزة!.. انت بتشوف ست عجوزة في الحلم؟!


رد عليا حسان وهو بيقعد على كرسي من الكراسي اللي قصادي، حط ايده على وشه وابتدى يعيط زي العيال الصغيرة...


-ورسول الله انا ماكنت اقصد، انا ماعرفش هو بيطلعلي ليه ولا عايز مني ايه، انا خرجت صدقة على روحه، اعمل ايه تاني.. اعمل ايه تاني يا ناس!


قربت منه وقولتله بهدوء..


-اهدى يا حسان.. انت بتشوف ست عجوزة في الحلم بقولك؟!


-لا مابشوفش.. انا بشوف متولي وهو جسمه متغرق دم، بيقول لي إن انا اللي قتلتها، وساعات بيقول لي ان انا وانت اللي قتلناه وقتلناها.


اول ما قال لي كده، شديته من إيده وقولتله بسرعة..


-احنا لازم نروح بيت متولي الله يرحمه، انت تعرف عنوانه؟!


رد عليا وهو بيقوم يقف..


-لا ماعرفوش، بس اعرف حد من العمال عارف المنطقة اللي هو ساكن فيها.


بعد ما حسان قال لي كده، خرجت انا وهو من المكتب وروحنا سألنا العامل ده، ومن حسن حظنا إنه طلع عارف المنطقة اللي منها متولي، وكمان طلع يعرف عنوان بيته، ف أخدنا منه العنوان وروحنا طوالي على البيت، كان بيت بسيط اوي اوي اوي.. خبطنا على الباب كتير لكن ماحدش فتح لنا، ف فضلت اخبط واخبط لحد ما سمعت صوت باب البيت اللي قصاد بيت متولي بيتفتح..


-خير يا حضرات.. عاوزين مين؟!


اللي قال لي كده كان راجل واضح من شكله إنه جار متولي، قربت منه وسألته بتلقائية...


-عاوزين اي حد من أهل متولي الله يرحمه، مش هو برضه كان عايش هنا؟!


رد عليا الراجل وهو بيضرب كف بكف..


-لا حول ولا قوة إلا بالله، الله يرحمك يا متولي، والله يرحم امك من بعدك.


بص له حسان باستغراب..


-امه.. هي امه ماتت؟!


رد عليه الراجل وقال له بنبرة حزن..


-اه يا حضرت، ما هو أصل متولي كان عايش لوحده في البيت ده هو وامه العيانة، ماكنش ليها غيره من بعد ما ابوه مات، وشهادة لله يعني الواد كان شايلها بالرغم من إنها كانت واخدة اللي وراه واللي قدامه بسبب مصاريف علاجها، ويا عيني من يوم ما مات والست فضلت عايشة لوحدها، ماكناش نعرف انها محتاجة علاج والختمة الشريفة، احنا بعد فترة لاحظنا انها اختفت، وكمان شمينا ريحة وحشة اوي خارجة من البيت، بلغنا الحكومة اللي جت وكسرت الباب، وساعتها لقينا الست ميتة على الأرض في الصالة، الله يرحمك يا ام متولي انتي وابنك.. الله يرحمك.




الراجل كان بيحكي وانا كنت واقف قصاده مبرق وفاتح بوقي، اما حسان بقى، ف كان عمال يدمع غصب عنه، كمل الراجل كلامه وقال لنا...


-ومن يومها بقى والبيت مقفول، الحكومة خدت جتة الست ودفنتها في مقابر الصدقة، والبيت اهو زي ما انت شايف، مقفول ومافيهوش حد.. انتوا كنتوا عايزين حد من طرفه ليه، في حاجة؟.. يا استاذ.. يا حضرت.


سيبت الراجل بيتكلم وخدت حسان ومشينا، رجعنا على المحلج تاني لأننا كنا مستأذنين لمدة ساعة بس، لكننا لما وصلنا.. خدت حسان ودخلت انا وهو الأوضة اللي انا بقعد فيها، وأول ما دخلنا وقعد حسان قصادي، فضل يلطم على خده ويعيط وهو بيقول...


-يا ليلة اهلك السودة يا حسان، يعني انا ماموتش متولي وبس لأ.. ده انا كمان كنت السبب في موت امه، انا وانت موتناه هو وامه يا عرفان، منك لله يا أخي.. منك لله، اتاريه كان بيسرق ده.. وبيستلف من ده، اكيد كان بيعمل كده عشان يصرف على علاج امه.. كنت سيبه يا أخي.. كنت سيبه..


قاطعته وهو بيتكلم لما قولتله بزعيق..


-اخرس بقى.. هو انا كنت عملت ايه يعني، انا مسكت حرامي وهو بيسرق وكنت عاوز اوديه المركز، وانت ماكنش قصدك تموته، احنا مأذنبناش.. ما ما ما أذنبناش.. أه.


بص لي حسان والدموع في عينيه...


-كل ده وما أذنبناش.. احنا موتنا الواد وكمان كنا سبب في موت امه، تقدر تقول لي بقى دلوقتي احنا هننام ازاي، انا الكوابيس مابتفارقنيش.. انا هتجنن من قلة النوم.. هتجنن.


قعدت قصاد حسان وقولتله بحزم..


-احنا هنعمل اللي علينا، هنطلع صدقة على روح متولي وامه، هنعمل لهم خير ونوهبه لروحهم، مافيش قدامنا غير كده، احنا ماكناش نعرف إن...


قاطعني حسان وهو بيقوم يقف...


-اه.. انت صح، انا هروح اسوي معاشي واطلعه صدقة على روحهم، انا مش هعرف اشتغل في المكان ده تاني، بس يارب اللي هعمله ده يجي بفايدة والكوابيس تحل عني.


قال حسان كلامه ده وسابني وراح طلب تسوية معاش، وانا بقى فضلت قاعد طول اليوم مسهم ومابنطقش تقريبًا، وفضلت على الحال ده لحد ما روحت البيت، بس اليوم ده أول ما روحت، لقيت مراتي قاعدة بتعيط!


اول ما شوفت منظرها وهي كده، قربت منها وقولتلها بلهفة وقلق..


-في ايه يا ولية.. ايه اللي حصل؟!.. حد من قرايبك او قرايبي مات؟!


بصت لي بحسرة...


-بنتك يا اخويا.. بنتك الكبيرة بسمة، طول النهار واقفة قدام المراية وعمالة تضحك، البت اتلبست يا عرفان.. البت اتلبست ولازم نوديها لشيخ.




اول ما مراتي قالتلي كده، دخلت أوضة بنتي عشان اطمن عليها، كانت نايمة على سريرها، صحيتها وحاولت اتكلم معاها لكنها كانت تايهة، البت ماكانتش بتتكلم ولا بتنطق، كأنها في دنيا تانية ومش حاسة بوجودي ولا حاسة بأي حاجة..


يومها قضيت اسوء يوم في حياتي، بنتي حالها اتبدل، فضلت طول الليل مصحيانا جنبها، شوية تضحك وشوية تصوت.. ماكنتش عارف اعمل لها ايه، طب اخدها المستشفى واقول لهم بنتي اتجننت ف يحجزوها في مستشفى المجانين، ولا اخدها واروح لواحد من الدجالين اللي حوالينا!


تفكيري في الوقت ده اتشل بالمعنى الحرفي للكلمة، مابقتش عارف اعمل أيه ولا اتصرف ازاي، بس لما نهار اليوم اللي بعد كده طلع عليا، قعدت مع نفسي وربطت الخيوط ببعضها...


الست اللي بشوفها في الكوابيس، حادثة متولي، موت أمه، اللي حصل لحسان ولبنتي.. تصرف حسان اللي كان من وجهة نظري أكتر تصرف صح ممكن يتعمل، وعشان كده خدت بعضي وروحت على المحلج وقدمت على تسوية معاش، بس ده ماكنش الحل لأن بنتي ماخفتش، البت فضلت زي ما هي، لكن الكابوس اللي انا كنت بشوفه ماتكررش تاني من ساعة ما قدمت على المعاش، وقتها جه في بالي حسان اللي لما روحت له البيت وسألته عن أحواله، قال لي إنه من ساعة ما خد المعاش وطلع تلتينه لأهل الله على روح متولي وامه، وهو حياته بقت أحسن.. الكوابيس اللي كان بيشوفها راحت، نفسيته بقت مرتاحة، وكمان قال لي إنه بالمبلغ اللي متبقي من المعاش، بيفكر يدفع مقدم عربية نقل ويشتغل عليها لحسابه.


كلام حسان طمنني إلى حد ما.. لكنه برضه ماريحنيش، انا مابقتش عارف اعمل ايه، طب انا لما اخد المعاش.. اعمل زي حسان واطلعه على روح متولي وامه ولا اعمل ايه، انا ماقتلتوش.. انا اه ماكنتش اعرف إنه بيسرق عشان يقدر يكفي علاج امه، بس ده برضه مش مبرر للسرقة، السرقة سرقة مهما كانت اسبابها، انا هتجنن.. مابقتش عارف اعمل ايه ولا بقيت قادر افكر.. انا كل اللي لقيت نفسي بعمله وقتها، هو إنِ وانا راجع من عند حسان، دخلت المسجد وصليت المغرب.. وبعد ما خلصت صلاة، قعدت في المسجد وفضلت ابكي.. بكيت كأني مابكتش قبل كده، كنت بطلب الرحمة والمغفرة على حاجة دمرت حياتي وانا ماليش أي ذنب فيها، في الوقت ده شيخ المسجد خد باله من صوتي، ف قرب مني وقال لي...


-مالك يا ابني.. شكلك مهموم اوي.. فضفضلي.. احكيلي جايز ترتاح، وجايز كمان نلاقي حل لمشكلتك.


بصيت للشيخ اللي غصب عني لقيت نفسي بحكيله، حكيتله كل حاجة من البداية لحد اليوم ده، كنت بحكي بحرقة وكأني برمي حمل جبال من على كتافي، وبصراحة الشيخ فضل يسمعني وماتكلمش لحد ما خلصت كلامي، بس بعد ما خلصت، قرب مني وقال لي وهو مبتسم ابتسامة طمنتني...


-ربك أسمه الرحمن الرحيم يا ابني.. هَون على نفسك وماتشيلهاش أكبر من طاقتها، انت ماقتلتش، وكمان ماكنتش تعرف ظروفه، ظروفه اللي مهما كانت عمرها ما هتبقى مبرر للسرقة اللي كان بيسرقها، اللي انت شوفته في كوابيسك ده الشيطان.. جايز يكون الشيطان في المطلق، وجايز يكون شيطان او قرين الست وجالك عشان يخليك تيآس من رحمة ربنا.. ربنا اللي كاتب كل شيء من قبل ما انت تتولد، كاتب متولي هيتولد امتى وهيموت ازاي وفين.. كلنا لينا معاد وهنروح له فيه، بس انت لازم تقرب له.. جايز تكون كنت سبب وعشان كده ربنا عايزك ترجع له بشكل أكبر ف بيختبرك بكل اللي انت مريت بيه ده، تصدق.. روح حج.. ولو ماقدرتش تحج، حاول تطلع تعمل عمرة.. روح لربنا بيته الحرام وادعيله، اقف بين ايديه واطلب منه الرحمة والمغفرة، هو رحمن رحيم وهيخرجك من اللي انت فيه.




كلام الشيخ طمنني، وعشان كده اول ما خدت المعاش من المحلج، حجزت وروحت عملت عمرة.. استغليت الفرصة وقولت إن انا محتاج انضف حياتي، روحت لرب العباد بيته المعمور.. وقفت بين إيديه ودعيت له يخرجني من اللي انا فيه انا وبنتي.. وبعد ما خلصت العمرة ورجعت، حسيت إن انا بقيت أهدى، أما بنتي بقى.. ف لما بقينا نشغل جنبها قرأن كانت بتتحسن شوية بشوية، هي في الوقت ده كانت في أولى أعدادي، ف انا فضلت جنبها لحد ما عدت المرحلة اللي كانت فيها دي ورجعت كويسة، لكنها مارجعتش طبيعية ١٠٠%.. هي فضلت اوقات كتير تحلم بكوابيس وتشوف ناس مش موجودين، لكني في الحقيقة رضيت بقضاء الله ونزلت اشتغلت في مكان تاني، اشتغلت في مصنع غزل ونسيج، وفضلت شغال فيه لحد ما كبرت وعديت الخمسين، ومع مرور السنين، بدأت اتناسى اللي حصل، لكني بصراحة عمري ما نسيته، وخصوصًا بقى إنه لسه سايب لي ذكرى في بنتي.. بنتي اللي لحد النهاردة لا في عريس بيتقدم لها ولا حتى قادرة تشتغل او تعيش زي بقية البنات، ومع تقدم عمرها وكبر سنها، وديتها عند دكاترة كتير وشيوخ اكتر... كلهم أجمعوا إنها كويسة، بس هي نفسيتها تعبانة وبسبب التعب ده اوقات كده بتجيلها هيسترية ضحك او صريخ.. ادعوا لها، ادعوا لبنتي ربنا يشفيها ويرزقها بالخير.. وادعوا لي كمان ربنا يسامحني لو كنت أخطأت.. انا والله عملت كل اللي اقدر عليه عشان اكفر عن ذنبي.. ذنبي اللي انا شايف إني عملته من غير قصد، لكنه لسه لحد النهاردة ملازمني وجايز اوي يكون ربنا بيكفره عني بتعب بنتي وبألم ضميري بسبب تعبها ده، ادعوا لي ربنا يغفر لي واقابله وانا طاهر، وادعوا لبنتي بالشفا...




⬇️"الجزء الاول  من المحلج"⬇️



( كلمات البحث )


،قصص غربية ، قصص رعب، قصص وقعت بالفعل، قصص حقيقية، قصص عالم ما وراء الطبيعة، قصص، العالم الاخر ، قصص مخيفة، العشق الممنوع، العشق، الجن العاشق، 

----

...ممكن نشوف رايك في تعليق عن القصة...


---------


www.worldegy.com 


--------

" W̶O̶R̶L̶D̶ ̶̶̶̶E̶G̶Y̶ "

----

🌹


reaction:

تعليقات