القائمة الرئيسية

الصفحات

#المحلج الجزء الاول قصص رعب حقيقية ( عالم ما وراء الطبيعة )

#المحلج الجزء الاول قصص رعب حقيقية ( عالم ما وراء الطبيعة )


.المحلج قصة رعب حقيقية حدثت بالفعل اهلا وسهلا بكم في قصص الرعب من سلسلة عالم ما وراء الطبيعة الخفي في موقع عالمي "worldegy" سلسلة القصص رعب الحقيقية عالم ما وراء الطبيعة الخفي اليوم القصة حدثت في حدثت القصة في محلج مصنع تصنيع القطن في مصر نتابع القصة . 


أصعب حاجة في الدنيا لما تشوف أنسان بيتعجن تحت عربية نقل، وانت مش قادر تعمل له حاجة، ولا حتى قادر تزعل عليه... 



 

انا عرفان عوض الله


حاليًا عندي ٦٥ سنة


راجل من محافظة من محافظات الدلتا بمصر


القرية اللي انا منها مش قرية ريفية ولا قرية فقيرة، هي مركز مهم جدًا وحيوي من مراكز المحافظة اللي انا منها، ولذلك.. ف من زمان والمركز عندنا مليان مصانع ومزارع وكمان محالج... ومن عند المحالج بتبتدي الحكاية..


من حوالي اكتر من ٤٠ سنة، كنت شغال عامل في محلج حكومي كبير من محالج القطن اللي عندنا في المركز، وللي مايعرفش المحالج في الوقت ده كانت عاملة ازاي، ف خليني اوصفلك؛ المحلج اللي انا كنت شغال فيه واللي كان بيحول بذور القطن لقطن عادي.. المحلج ده كان موجود بعد الأراضي الزراعية في حتة أرض كبيرة وواسعة، والأرض دي كان مبني عليها أوض او عنابر فيها مكن حلج القطن، وما بين كل عنبر وعنبر او أوضة وأوضة، كان في مسافة كبيرة عشان العربيات اللي بتحمل القطن تقدر تمشي وتدخل البذور اللي جاية من الأراضي الزراعية للعنابر.. وبرة العنابر بقى، ف العربيات دي كانت بتركن بعد ما اليوم بيخلص.


مرت أيام وانا مرتاح في الشغل وحياتي ماشية زي الفل لحد ما اتجوزت وخلفت، وكمان اترقيت في شغلي وبقيت ريس لبعض من العمال، او بالتحديد يعني، بقيت ريس لحوالي ٥ عنابر بالعمال اللي بيشتغلوا فيهم، وقتها كانت الحياة هادية والعمال كانوا بيشوفوا شغلهم وبس.. يعني لا كان فيهم حد بتاع مشاكل ولا كان فيهم حد بيتعبني بصراحة، إلا واحد إسمه (متولي).. متولي ده كان دايمًا بيجي منه شكاوي، يعني مرة حد يقول عنه إنه بيعمل مشاكل وبيتخانق، ومرة حد تاني يقول إنه مش ملتزم وانه بيرمي كل الشغل على زمايله، ده غير طبعًا إنه مع الوقت مابقاش ملتزم، يعني من الأخر كده ماكنش بيفضل قاعد لأخر اليوم وكان بيهرب من الشغل قبل معاد الوردية بتاعته ما تخلص، وبسبب عمايله وتصرفاته دي، كنت دايمًا بديله جزا او بخصم له، لكن مع مرور الوقت ومع كتر الخصومات.. متولي حاله ماتعدلش ولا بقى أحسن.. بل بالعكس؛ ده بقى شخص مستهتر اكتر والمشاكل زادت من ناحيته اكتر واكتر، واستمر وضعه على كده لحد ما في يوم لقيت واحد من العمال جايلي الأوضة اللي انا بقعد فيها، العامل ده كان متعصب ومتضايق اوي، وقبل ما اسأله في ايه، لقيته قال لي بغضب...




------









-----


-يرضيك كده يا استاذ عرفان، يرضيك اللي وله متولي ابن الحرام ده عمله!


-جرى ايه يا ابني في ايه.. اهدى كده واتكلم بصوت واطي واحكيلي في ايه بالظبط، اقعد واهدى كده واحكيلي.. متولي عمل لك ايه؟!


رد عليا العامل بغضب اكبر..


-يا استاذ عرفان اقعد ايه بس، ده سرق الفلوس اللي عاينها في جيب المنطلون، دول كانوا اخر فلوس معايا يا عالم.. طب ورب الكعبة انا ما هعرف اكمل بقية الشهر من غيرهم ازاي.


لما العامل قال لي كده، اتضايقت بصراحة وقومت وقفت وقولتله وانا متعصب..


-ازاي يعني سرق فلوسك، وبعدين هو فين زفت الطين ده؟!.. هو مفكرها ايه، سايبة، ده لازم يروح المركز ويتعمل له محضر.


رد عليا العامل وهو شوية شوية هيعيط..


-هو واقف على المكنة وبيضحك بكل برود.. ولا كأنه سرقني، ولما واجهته وقولتله إنه دخل الأوضة اللي بنغير فيها هدومنا بعد ما انا خرجت، رد وقال لي انه ماجاش جنب المنطلون وانه مايعرفش حاجة عن الفلوس اللي كانت فيه.


لما العامل قال لي كده، خدته من إيده وروحنا لمتولي، وعشان ماعملش شوشرة ولا اسوء سمعته بين زمايله لأن هو اصلًا كده كده مش ناقص، ف انا قولت لمتولي يسيب شغله ويجي معانا على أوضتي.. وفعلًا سمع كلامي وروحنا الأوضة، بس أول ما وقف هو والعامل زميله قصادي وابتديت اخليه يواجهه، بص له متولي وضحك ضحكة سخيفة كده وبعدين بص لي وقال لي وهو بيقلب وشه...


-ماخدتش منه حاجة، هو كداب.


بصيت له باستغراب...


-يعني هو بيتبلى عليك؟!


رد عليا متولي ببجاحة الحرامي...


-جايز.. وبعدين هو اشمعنى انا يعني اللي سرقت الفلوس من جيب بنطلونه، ما الناس داخلة خارجة على الأوضة.


اول ما قال كده، رد عليه العامل...


-بتهمك عشان انت دخلت الأوضة بعد ما انا خرجت منها على طول، وبعدين ماحدش كان موجود فيها غيرك.


رد متولي وهو لسه باصص لي...


-طب ما في عمال دخلوا الأوضة بعد مني، ولا هو تلكيك وخلاص؟!


لما قال كلامه ده، بصيت له من فوق لتحت..


-يعني مش انت اللي سرقت الفلوس يا متولي.


-لأ.. ماسرقتش حاجة.


بصيت للعامل وبعد كده بصيت له وضحكت ضحكة تحدي..


-ماشي يا متولي.. ماشي، روح على مكنتك.. بس انا عاوز اقولك على حاجة قبل ما تمشي، وديني وما أعبد يا متولي.. يوم ما هتقع تاني تحت إيدي، او لو حد اشتكى منك تاني، وديني ما هسيبك إلا في المركز.


رد عليا بكلمة واحدة بس.. (حاضر).. قال الكلمة دي ومشي من قدامي، وقتها العامل اللي فلوسه اتسرقت جت له حالة هيستيرية وقال بصوت عالي...


-ازاي يعني ياريس عرفان، ازاي تسيبه يمشي بالساهل كده، طب وفلوسي!


مديت إيدي في جيبي وطلعت المحفظة اللي بشيل فيها فلوسي...


-فلوسك عندي.. امسك.. متهيألي كده بالزيادة كمان.


رجع العامل خطوتين لورا..


-لأ.. فلوسي مش عندك، انا فلوسي سرقها ابن الحرام ده، وانا بقى مش هسيبه إلا لما...


قاطعته...


"اقرا ايضا القطط القاتلة قصة حقيقية قطط تقتل من يربيها"


-لا هتسيبه، هتسيبه وانا ورب العزة ما هسيبه، خد الفلوس دي وروح على اقف مكنتك يلا، يلا ماتضيعش وقت، ورانا طلبيات لازم تتسلم في معادها.


سمع العامل كلامي وخد الفلوس وبعد كده خد بعضه ومشي، اما انا بقى.. ف انا قعدت في أوضتي وسرحت في اللي حصل، سرحت وانا بتكلم بيني وبين نفسي ب غل وبتحدي...


(ماشي.. ماشي يا متولي، المرات اللي فاتت والمرة دي كمان.. فلتت، بس ورحمة ابويا المرة الجاية ما هسيبك، من هنا ورايح عيني مش هتتشال من عليك، والأوضة اللي العمال بيغيروا فيها دي، هفضل مراقبها من بعيد لحد ما امسكك وانت بتقلب العمال.. اه، ما هو الحَجر الداير لابد من لَطه.. وكده كده الحرامي بيتمسك بشيلته، وانا بقى المرة الجاية همسكك بشيلتك ومش هسيبك.. ورب العزة ما هسيبك يا متولي)


قعدت اخد وادي مع نفسي لحد ما واحد من العمال دخل عليا وقال لي إن في طلبية بذور جت، خرجت معاه وشغلت نفسي بالشغل لحد ما اليوم عدى.. وبعده يوم تاني، ويوم ورا يوم ورا يوم.. وانا تقريبًا عيني مانزلتش من على الأوضة بتاعت اللبس ولا من على متولي، لكنه في الحقيقة كان صايع.. فضل لمدة فترة كبيرة اوي لا بيعمل مشاكل ولا بتيجي أي شكوى منه، وفضل على ده الحال لحد اليوم المشؤوم اللي اتغيرت فيه كل حاجة...


"اقرا ايضا عملت عمرة 7مرات ولم تري الكعبة بسبب السحر قصة حقيقية تعرف عليها"


يومها كنت كالعادة واقف في أوضتي؛ كنت موارب الباب وواقف وراه، عينيا كانت مركزة على الأوضة اللي العمال بيغيروا هدومهم فيها، الوقت ده كان وقت غدا.. وأكيد متولي لو هيقلب حد او هيسرقه، مش هيلاقي أنسب من الوقت ده عشان يدخل الأوضة، المحلج كان ساكت.. عمال المكن كلهم تقريبًا كانوا بيتغدوا، وماكنش في إلا عربيات النقل اللي رايحة وجاية، وفعلًا اللي حسبته لقيته..


وانا واقف براقب الأوضة، خدت بالي من متولي وهو خارج من عنبر من العنابر وبيتسحب، كان بيتلفت وراه.. عينه كانت بتراقب حركة المكان، وأول ما اتأكد إن ماحدش باصص عليه، دخل أوضة اللبس وقفل الباب وراه، بس اول ما عمل كده، انا بقى جريت على مكتبي وجيبت مفتاح الأوضة وروحت جري على بابها، وبدون اي مقدمات فتحت الباب بسرعة.. ومع فتحتي للباب لقيت متولي واقف وماسك في إيده بنطلون واحد من العمال!


اول ما شافني ارتبك ورمى الفلوس اللي كان بيطلعها من البنطلون على الأرض، ساعتها انا روحت ناحيته ومسكته من هدومه بكل قوة..


-أخيرًا يا ابو إيد طويلة، مش قولتلك.. مش قولتلك إن انا المرة الجاية مش هسيبك إلا في المركز..


كملت كلامي وانا بزقه برة الأوضة..


-قدامي... قدامي ع المركز يا ابن الحرامية.


وقتها قال لي وهو بيترجاني وتقريبًا كان بيعيط..


-ونبي ياريس عرفان ونبي.. ونبي ما تخرجني وسط العمال والسواقين بالشكل ده، انا كده هتفضح.. سايق عليك النبي ما تفضحني، سماح المرة دي ياريس.. ابوس إيدك سامحني، انا والله بعمل كده غصب عني.


زقيته لبرة أكتر...


-غصب عنك!.. طب ما كلنا عندنا ظروف وكلنا محتاجين للقرش صاغ، ماحدش بيسرقك ليه زي ما انت بتسرق الناس الشقيانة دي.. امشي قدامي يلا.. امششي.


وانا بزقه بكل قوة وقبل ما نخرج برة الأوضة خالص، فجأة لقيته زقني وفلت مني، وأول ما عمل كده وقبل ما امسكه من تاني، بعد عني شوية وراح ضاربني برجله في مكان حساس.. الضربة كانت قوية اوي للدرجة اللي خلتني وطيت.. بس اول ما وطيت، لقيته مسك راسي وخبطها في حيطة من حيطان الأوضة، ومع الضربة دي بقى وقعت على الأرض، الألم كان لا يحتمل، صرخت من شدته لأني بدأت احس بأن حد بيضغط على دماغي، عنيا ابتدت تزغلل والرؤية ابتدت تنعدم بالتدريج، كنت بقاوم الألم وحالة الأغماء اللي بتسيطر عليا.. لكني ماقدرتش، انا بدأت اغيب عن الوعي بالتدريج، بس أخر حاجة كنت شايفها قبل ما الدنيا تضلم، كان متولي وهو بيجري من الأوضة وبيبص عليا، وفجأة من على شماله، جت عربية من عربيات النقل الكبيرة وحرفيًا كده عجنت جسمه، حاولت اتكلم او اقاوم بس ماقدرتش... وفجأة زي ما كل حاجة حصلت فجأة، الدنيا ضلمت من حواليا وغيبت عن الوعي...


لما فوقت وفتحت عيني، لقيت نفسي نايم على سرير في المستشفى العام، راسي كانت متربطة وجسمي كله كان بيوجعني..


-انا فين وجيت هنا ازاي؟!


اول ما سألت السؤال ده، جه ناحيتي دكتور من الدكاترة اللي كانوا واقفين في العنبر اللي انا فيه..


-حمد لله ع السلامة، انت شايفني كويس.. طب فاكر انت مين؟!


رديت عليه وانا بقوم اقعد بالعافية على السرير..


-انا تمام وفاكر كل حاجة، بس ايه اللي حصل وانا جيت هنا ازاي؟!


رد عليا الدكتور وهو بيبص على تقرير في إيده..


-الأسعاف جابتك لحد هنا من المحلج، قالوا إن في واحد ضربك ف فقدت الوعي.


-طب واللي ضربني ده.. حصل له ايه؟!


ساب الدكتور التقرير وبص لي بحزن..


-الله يرحمه، عربية من عربيات المحلج عجنته، عمومًا.. الشرطة عاوزة تاخد أقوالك في اللي حصل وانا قولتلهم إنك مش هتقدر تتكلم ولا هتبقى فايق قبل اسبوع عالأقل.. انت بقالك يومين في شِبه غيبوبة.


حاولت اقوم من على السرير..


-انا.. انا عاوز اخرج من هنا.. ااه.


قعدني الدكتور من تاني زي ما كنت، وبعد كده قال لي...


-مافيش خروج من هنا الا لما نطمن عليك، الضربة اللي انت اتضربتها في راسك، سببتلك ارتجاج قوي، ده غير الضربة اللي أخدتها يعني في... الضربة دي كمان مأثرة عليك جدًا، انت هتفضل معانا هنا كمان كام يوم، ولما نعمل لك أشعة وتحاليل ونتأكد إنك بقيت تمام.. ابقى اخرج براحتك يا سيدي.. دلوقتي بقى انت لازم ترتاح وتاخد علاجك وتاكل كويس لحد ما تقدر تقف على رجليك من تاني.




سمعت كلام الدكتور ونمت، كنت تعبان جدًا والألم اللي في راسي وفي نصي التحتاني كان لا يحتمل.. لكن العلاج والأيام اللي قضتها في المستسفى تحت رعاية الدكاترة، خلوني الحمد لله قدرت اقف على رجلي من تاني، بس انا أول ما بدأت اتحسن، جه ظابط ومعاه أمين شرطة وخدوا أقوالي.. حكيت لهم كل اللي حصل بالظبط، وبعد ما اتأكدوا من كلامي لما طابقوه مع شهادات العمال، قفلوا المحضر وسابوني ومشيوا.. ومع الأيام زي ما قولت؛ حالتي ابتدت تتحسن وخرجت من المستشفى، لكني لما خرجت كنت لسه تعبان، والدكاترة قالوا لي إن انا لازم افضل في البيت لمدة شهر مثلًا، ف فضلت قاعد في البيت لفترة طويلة كانت عبارة عن أجازة مرضية أخدتها من الشغل، لكني في الفترة دي ماكنتش بعرف انام كويس بسبب الكوابيس، كنت كل ما اجي انام.. لازم احلم باليوم المشؤوم ده بكل تفاصيله، من أول ما راقبت متولي، لحد ما مسكته وضربني، وفي النهاية كنت بصحى على منظره والعربية النقل بتعجن جسمه.. عيشت اصعب أيام حياتي في الفترة دي.. ما بين ألم التعب اللي ماكنش بيفارقني تقريبًا إلا بالمسكنات، وما بين الكوابيس اللي كانت بتصحيني في عز الفجر زي المجنون.. وفضلت على الحال ده لحد ما في يوم جالي زيارة من عمال المحلج، كانوا خمس عمال تقريبًا، منهم ٣ من اللي بيشتغلوا على المكن، واتنين سواقين، وطبعًا اول ما جُم البيت عندي، رحبت بيهم وفضلوا يتكلموا معايا عشان يخففوا عني تعبي، لكن وهم بيتكلموا بصيت لعامل منهم وسألته بحذر وترقب...


-هو مين اللي دهس متولي، وعملوا فيه ايه، وبعدين ايه اللي حصل في المحلج بعد كده؟


رد عليا العامل وقال لي وهو بيحاول يغير الموضوع...


-يا عم عرفان سيبك بقى من متولي ومن المحلج وخليك في علاجك، ركز في تعبك وخلي بالك من نفسك عشان تقوم لنا بالسلامة، وترجع انت بنفسك الشغل وتشوف ايه اللي حصل في المحلج.


لما قال لي كده، اتعصبت عليه وقولتله بزعيق..


-ما تجاوبني على أسئلتي.. انا كويس وزي الفل، انتوا مابتتكلموش معايا عن اللي حصل ليه؟!


وقتها رد عليا واحد من الاتنين السواقين..


-يا عم عرفان احنا مش عايزين نفتح معاك الموضوع ده عشان ماتتعبش، وبعدين لو انت مصمم اوي يعني إنك تعرف اللي حصل، ف انا هقولك..


بعد اللي حصل لمتولي، جت عربية الأسعاف وخدتك على المستشفى، وجت عربية الاموات ولموا جتة متولي في كيس بلاستيك من اللي هو بتاع الميتين ده لأنه كان ١٠٠ حتة، وبعد كده ودوه على المشرحة، والسواق اللي خبطه بعد التحقيقات وشهود الناس وشهادتك، طلعوه من النيابة بكفالة لأنه ماكنش يقصد يخبطه، اما المحلج بقى، ف المحلج اتقفل لمدة كام يوم، وبعد ما الحكومة نضفته، ورجع اتفتح تاني والعمال رجعوا يشتغلوا فيه.


لما قال لي كده فضلت ساكت، ماكنتش عارف ارد عليه اقول له ايه، بس غصب عني لقيت نفسي بسأله..


-هو مين اللي خبط متولي؟!


رد عليا السواق التاني اللي كان قاعد جنبه...


-حسان..


ضربت كف بكف وانا عنيا بتدمع..


-لا حول ولا قوة إلا بالله، طب وانا كنت اعمل ايه يعني، انا شوفت حرامي بيسرق العمال ف مسكته، والله ما كنت اقصد انه يموت، وربنا ما كنت اقصد.


قرب مني واحد من العمال وطبطب عليا..


-هَون على نفسك يا عم عرفان وماتشيلهاش أي ذنب، متولي كان حرامي والمحلج كله كان عارف بكده، يلا.. الله يرحمه بقى ويسامحه.


رد عليه واحد من اللي قاعدين..


-يا عم اذكروا محاسن موتاكم، الله يرحمه ويغفر له.. واهو، الريس عرفان الحمد لله بيتحسن، وحسان السواق، الحمد لله خرج هو كمان.. ايه لزمته بقى الكلام واللت والعجن ده بس.


بصت له وسكتت، ف بدأ واحد من اللي قاعدين يغير الموضوع لما حس إن انا نفسيتي تعبت لما اتكلمنا عن اللي حصل، المهم إن في الأخر العمال بعد ما زاروني واطمنوا عليا، قالوا إنهم مستنيني ارجع للشغل، وبعد كده خدوا بعضهم ومشيوا.. لكن انا بصراحة وقتها كنت كاره الشغل والعمال والمحلج وكاره نفسي انا كمان، الأحساس بالذنب ماكنش بيفارقني، لا وانا صاحي، ولا في الكوابيس اللي كنت بشوفها وانا نايم، بس في الأخر وبعد مرور أسبوعين.. اضطريت إن انا ارجع للشغل من تاني، ما انا هعمل ايه يعني، اموت من الجوع انا ومراتي وعيالي!.. وبعدين انا موظف حكومي، والأجازة المرضية بتاعتي خلصت، وكمان انا بقيت كويس وبقيت قادر إني أنزل الشغل، وعشان كل اللي ذكرته ده؛ ف انا ضغطت على نفسي ونزلت المحلج..


اول يوم شغل ليا كان يوم كئيب، كل العمال اللي رحبوا بيا أول ما وصلت، بس بعد كده كانوا طول يوم بيتحاشوني وكأنهم خايفين مني، ده انا لما عيني كانت بتيجي في عين حد منهم، كان بيحط وشه في الأرض وكأنه خايف يبص في عيني لا يشوف صورة متولي اللي العربية فتفتت عضمه، بس انا كنت هعمل ايه، كنت اسيبه يسرق في العمال الشقيانين وياخد فلوسهم!


قد يعجبك ايضا



ثم إن انا ماقولتلوش يضربني ويجري عشان العربية تدوس عليه، هو اللي عمل في نفسه كده، اه.. هو السبب في كل اللي حصل ده، انا ماليش يد.. ولا حتى حسان اللي دهسه بعربيته كان له يد، هو اللي حرامي وكمان بجح..


كل ده كان كلام بصبر بيه نفسي عشان ماحسش بالذنب، وكمان عشان اقدر اعيش واشتغل.. ما انا لو كنت فضلت عايش بأحساس الذنب ده كنت هموت بالحياة، وعشان كده بدأت اتعايش واتناسى اللي حصل، بس ماكنش بالسهل النسيان، ولا حتى كان بالسهل كده إن الموضوع يعدي، لأن اللي حصل لي بعد كده، خلاني حرفيًا كنت هتجنن يأما هنتحر..


بعد ما نزلت للشغل بحوالي اسبوع كده، ابتدت الكوابيس تتغير، وحياتي معاها ابتدت تتغير للأسوء، والتغيير ده بدأ من يوم رجعت فيه متأخر من المحلج؛ يومها دخلت بيتي وأكلت مع مراتي وعيالي ودخلت نمت، كنت متوقع إن انا اشوف نفس الكابوس اللي شوفته كالعادة يعني، لكن الكابوس المرة دي كان مختلف..


اول ما حطيت راسي على المخدة وبدأت اروح في النوم، صحيت فجأة على صوت واحدة ست بتتألم!


يتبع


(أيه علاقة الست اللي بتتألم بعم عرفان، بحادثة متولي!.. كل ده هنعرفه بكرة بأذن الله في الجزء التاني من القصة اللي هينزل في نفس معاد الجزء ده.. 


⬇️"الجزء الثانى من المحلج"⬇️



( كلمات البحث )


،قصص غربية ، قصص رعب، قصص وقعت بالفعل، قصص حقيقية، قصص عالم ما وراء الطبيعة، قصص، العالم الاخر ، قصص مخيفة، العشق الممنوع، العشق، الجن العاشق، 

----

...ممكن نشوف رايك في تعليق عن القصة...


---------


www.worldegy.com 


--------

" W̶O̶R̶L̶D̶ ̶̶̶̶E̶G̶Y̶ "

----

🌹


reaction:

تعليقات