القائمة الرئيسية

الصفحات

#الارواح عائد من الموت (قصة مرعبة العالم الخفي )

 #عائد من الموت (قصة مرعبة العالم الخفي )


بين الموت والحياة، وما بين الحقيقة والخيال، حاجات كتير ماحدش يعرفها إلا المولى عز وجل.. وده لأن من حب ربنا لينا، إنه لما بيبعت لنا ابتلاء، بيكون برضه باعت معاه الرحمة.. الرحمة اللي احيانًا بتبقى في شكل او في هيئة غيبوبة او نوم او قلة وعي بيحصلوا للي بيتعرض للابتلاء ده، بس زي ما ربنا بيبعت الابتلاء، ف هو برضه بيبقى له سبب بشري.. وانا بقى سبب ابتلائي كانوا هم.. ولما احكيلك حكايتي بالتفاصيل هتعرف هم مين..

بس قبل ما احكي واقولك هم مين، تعالى اقولك الأول انا نفسي ابقى مين... 

انا رحمة

بنت من قرية في احدى محافظات صعيد، او زي ما بيتقال كده قرية من قرى الصعيد الجواني..

اتولدت وعيشت وسط عيلة متوسطة الحال؛ عيلة بتتكون من اب شديد وحاد الطباع، وام برضه قاسية في طباعها شويتين زيها زي كل او معظم ستات الصعيد الكبار في السن، واخين.. واحد اصغر مني، وواحد اكبر، واخت هي كمان اكبر مني..

بتبتدي حكايتي من وقت ما كان عندي ١١ سنة وكام شهر، او بالتحديد يعني في يوم جمعة قبل الصلاة بشوية كده... في الوقت ده تقريبًا كانت الساعة ١٠ ونص الصبح، اخويا الكبير كان صاحي هو واختي، واخويا الصغير وقتها كان نايم في أوضته، وانا كنت صاحية اه.. لكني كنت قاعدة في أوضتي لوحدي كالعادة، بس وانا قاعدة ومستنية ابويا وامي يصحوا عشان نحضر الفطار وكلنا نفطر سوا، فجأة سمعت صوت باب أوضتي بيتفتح، كان اخويا الكبير هو اللي بيفتح الباب، بس اول ما فتحه ونور النور.. قال لي بأسلوبه الخشن وبصوته العالي المعتاد..

--------








-------



(قومي يا بت.. قومي يلا حضريلي الفطار)

وقتها انا كنت لسه صاحية من النوم، ف بصيت له وانا مش فايقة كده وقولتله..

(انا لسه صاحية من النوم ولسه حتى ماغسلتش وشي، وانت بتقول لي حضريلي الفطار!... ما تروح تصحي اختك تحضرلك الفطار ولا تستنى اقوم اغسل وشي وافوق كده وابقى احضرهولك..)

رد عليا وهو بيبص لي بعصبية..

(اختك هي كمان لسه صاحية من النوم وبتقول لي استنى اما امك وابوك يصحوا وهتبقى تحضر لنا الفطار.. ومن الأخر كده انا جعان دلوقتي وعايز افطر.. وبعدين هو انا كل ما اكلم واحدة منكوا تقول لي استنى استنى.. انتوا مابتسمعوش كلامي ليه؟!... قومي يا بت فزي وحضريلي الفطار يلا..)

وقتها بصيت له بعصبية وقولتله بعند وتحدي..

(لا بقى.. ما انا مش الحيطة المايلة اللي في البيت، هو انت ماقدرتش على اختك ولا قدرت تقولها قومي حضريلي الفطار، ف جاي تزعق لي انا بقى والمفروض اني اقول لك حاضر واقوم.. طب مش قايمة.. مش قايمة الا لما امك وابوك يصحوا من النوم ونحضر انا واختك الفطار سوا..)

بس اول ما قولت لاخويا كده، رد عليا بعصبية وهو بيزعق..

(طب ايه رائيك بقى انا مش هستنى، وانك هتقومي تحضريلي الفطار غصب عنك ورجلك فوق رقبتك.. طب وديني لو ما سمعتي كلامي وقومتي دلوقتي لاكون مكسر نفوخك يا رحمة..)

بصراحة لما قال لي كده، العند زاد جوايا اكتر وقولتله بتحدي وبعصبية اكتر من الأول..

(مش قايمة.. مش قايمة واللي عندك اعمله..)

اول ما سمعني قولتله كده، جه جري ناحيتي وراح جايبني من شعري ووقعني من على السرير، وقتها انا حاولت اقاومه او ازقه عشان يبعد عني لكني ماقدرتش.. انا كنت لسه بنت صغيرة وجسمي ضعيف، وهو كان شاب صعيدي طول بعرض، ف انا ماقدرتش عليه ولا قدرت حتى اقاومه وهو بيشدني وبيوقعني من على السرير وبيضربني بكل قوة في كل حتة جسمي.. اقلام ولكمات وشتيمة، وانا لا حول لي ولا قوة.. كنت حاطة ايدي على عنيا وكنت عمالة اقول له ابعد عني، وفضلت ازقه برجلي في محاولة مني للمقاومة، لكنه فجأة كده سابني وبعد عني، وقتها انا قولت ان حد دخل الأوضة وشاله او حاشه مثلًا، ف عشان كده شيلت ايدي من على عيني وبصيت ناحيته، وساعتها بقى شوفت المصيبة اللي غيرت حياتي...

اخويا راح عند ركن من اركان اوضتي كان محطوط عنده ملة من ملل سريري، الملة دي كانت مكسورة وامي كانت راكناها في مكان ما في الاوضة عشان تبقى تجيب بدالها، بس المصيبة السودة بقى ان انا لما بصيت له، لقيت اخويا ماسك المولة ورافعها وهو واقف قصادي، وفجأة نزل بيها على راسي....

الدنيا بدأت تسود وتضلم، كنت بفقد الوعي بالتدريج، لكن اخر حاجة شوفتها قبل ما اغمض وافقد الوعي، هو اخويا وشخص تاني واقف وراه.. هو ماكنش شخص.. هو كان في هيئة شخص اه، لكنه ماكنش بني أدم، هو كان خيال او دخان اسود واقف ورا اخويا، كان واقف ثابت ومابيتحركش، حاولت اقاوم حالة الاغماء اللي جت لي او اشاور على الشخص اللي واقف ده.. لكني ماكنتش قادرة، الضربة اللي خدتها من اخويا على راسي خلتني مش قادرة اقاوم وبدأت شوية بشوية افقد الوعي وعنيا ابتدت تغمض وانا بشاور لاخويا، لحد ما الدنيا ضلمت تمامًا وغيبت عن الوعي خالص...

لما غيبت عن الوعي فوقت بعدها بفترة ماعرفش قد ايه، كان جسمي متكسر وماكنتش قادرة اشوف اللي حواليا كويس، خدت لي كام ثانية كده عقبال ما قدرت احدد انا فين ومين اللي حواليا، وساعتها اتفاجأت من اللي شوفته، انا كنت نايمة على سريري، راسي ماكانتش متعورة ولا فيها اي أصابات، وده معناه ان ضربة اخويا ليا بالرغم من انها قوية، الا انها ماعورتنيش، وده شيء طمنني شوية، بس اللي خلاني قلقت او بمعنى اصح بقى اتخضيت، هو ان انا لقيت حواليا اخواتي وامي وابويا وكان معاهم شيخ جارنا انا اعرفه!

الشيخ كان قاعد جنبي على السرير وكان بيبص لي وهو مبتسم وبيقول لي..

(حمد لله عالسلامة يا رحمة يا بنتي.. الحمد لله انك بقيتي بخير...)

وبعد ما قال كلامه ده، خد بعضه وخرج من الأوضة ووراه خرج ابويا، وقتها انا كنت مستغربة لأني ماكنتش فاهمة حاجة، هو ايه اللي جاب الشيخ ده هنا، وبعدين هو اخويا اللي ضربني واقف بيعيط ليه هو وامي، واخواتي الباقيين واقفين مخضوضين كده ليه؟!

كل دي اسئلة ماكنتش لاقية لها تفسير، ومش بس دي الاسئلة اللي كانت محيراني او كانت مخلياني مستغربة، انا اللي حيرني اكتر هو إن انا لما بدأت افوق واستوعب الدنيا كده، اكتشفت ان وشي غرقان ماية!

وقتها بصيت لاختي الكبيرة وانا على وشي عدم فهم واستغراب وفي نفس الوقت الخوف...

(هو في ايه.. انا ايه اللي حصل لي والشيخ ده كان بيعمل ايه هنا!)

لما قولت لاختي كده، قربت مني وطبطبت عليا وقالتلي بنبرة حزينة..

(ماتخافيش يا حبيبتي.. انتي بقيتي زي الفل، هو خلاص مشي ومش هيرجعلك تاني.. الحمد لله يارب.. الحمد لله)

لما اختي قالت كده، امي هي كمان اتكلمت وكأنها بتآمن على كلامها او بتأكده..

(الحمد لله يا بنتي.. ربنا سترها معانا والموضوع اتحل في وقتها عشان احنا غلابة.. اه ونبي احنا غلابة وطيبين..)

لما امي قالت كده، انا بصيت لها باستغراب واندهاش اكتر، وقبل ما اسألها او اقولها فهموني في ايه، لقيت اخويا الكبير اللي ضربني، قرب مني وباس راسي وقال لي وهو بيعيط...

(ماتزعليش مني يا رحمة.. ماتزعليش مني يا حبيبتي، والله العظيم انا ماكنتش اقصد اضربك بالشكل ده، والله ما هعملها تاني.. كانت اتقطعت ايدي قبل ما تتمد عليكي.. بس انا برضك ماكنتش اعرف انك كنتي ملبوسة)


اول ما قال كلمة ملبوسة دي.. انا حسيت ان في كهربا مشيت في جسمي كله، اتلفتت وبصيت لامي ولاخواتي بنظرات مش مفهومة وقولتلهم بارتباك...

(ملبوسة!... ملبوسة ازاي يعني؟!... ما تفهموني في ايه، ازاي انا كنت ملبوسة!)

وقتها اتكلمت اختي وقالتلي...

(انتي اخوكي اتخانق معاكي بسبب موضوع الفطار زي ما اتخانق معايا بالظبط، لكنه ضربك بالمولة بتاعت السرير على دماغك لأنه زي ما انتي عارفة متهور وعصبي، بس اول ما عمل كده، انتي فضلتي تعيطي وتصرخي بصوت عالي.. ده صوتك من علوه صحى ابوكي وامك من عز نومهم وخلاني انا وبقية اخواتك نخرج من أوضنا زي المجانين، صوت صراخك وعياطك كان عالي اوي وكمان كان بشع.. بشع لدرجة اننا كنا متأكدين انه مش صوتك، ده كان صوت راجل بيزعق وبيبكي.. المهم اننا اتلمينا حواليكي واخوكي كان واقف وهو مذهول من منظرك.. انتي عينيكي كان لونها أبيض وكأن النني اللي فيها ده اختفى او مابقاش موجود، كنتي واقفة واعصاب جسمك كلها مشدودة وكنتي بتصرخي وبتعيطي بشكل هيستيري، ولما ابوكي وامك قربوا منك وحاولوا يسكتوكي، انتي زقيتيهم وزقيتي اخوكي وبعد كده كنتي بتزقي اي حد بيحاول يقرب منك بقوة غريبة.. يا رحمة انتي ماكنتيش انتي، لا صوتك ولا قوتك ولا المنظر اللي كنتي عليه ده كان منظرك او شكلك اللي نعرفه، وكمان كنتي بتتكلمي معانا باسلوب تحدي وأمر بصوت خشن وكنتي بتقولي انك هتموتينا لو قربنا منك، بس وقتها ابوكي اتدخل وقرب منك هو واخوكي وكتفوكي من ايديكي لحد ما نيموكي على السرير، حاولوا يأذنوا في ودنك او يقروا قرأن.. لكن انتي صراخك كان بيزيد وبشكل بشع كل ما كانوا بيعملوا كده، وبسبب صوتك وصراخك اللي ماكنش راضي يسكت ده، ابوكي قال لاخوكي الصغير انه يروح ينادي على الشيخ جارنا عشان يجي يرقيكي ولا يشوف مالك.. وفعلًا اخوكي راح نده عليه وجابه من بيته، بس انتي اول ما شوفتي الشيخ اتبدلتي، بس ماتبدلتيش للأحسن.. مارجعتيش اختي رحمة اللي اعرفها، انتي بقيتي اسوء واسوء.. صوتك بقى اعلى وصراخك وعياطك بقوا اكتر، اخوكي وابوكي زقيتيهم بقوة مش قوتك ابدًا لدرجة انهم بعدوا عنك ووقعوا من على السرير، بس كل ده ماخوفش الشيخ وقرب منك، واول ما وقف قصادك طلب ازازة ماية ف اديتهاله، قربها من بوقه وفضل يقرا عليها قرأن وفجأة رش منها في وشك، واول ما عمل كده.. انتي نيمتي في مكانك وبطلتي الصراخ والتشجنات اللي كانوا عندك دول، هديتي خالص لكنك برضه كنتي لسه بتآني.. وقتها الشيخ قرب منك وقعد على طرف السرير وابتدا يقرا عليكي قرأن، واول ما عمل كده انتي اتكلمتي بنفس صوت الراجل اللي كنتي بتصرخي بيه وقولتي بالنص كده..

"ماحدش يبعدني عنها والا هموته.. انا حبيبها وجيت احميها منهم.. انا جيت ارحمها منهم ومن أذاهم.."

طبعًا الشيخ رد عليكي وقال انت مين وجاي تحميها من مين، ف انتي رديتي عليه بنفس صوت الراجل ده وقولتيله..

"انا حبيبها.. بحبها ومش هسيبها، انا بحميها من اهلها اللي عاوزين يموتوها، مش هسيبها وهاخدها معايا"

اول ما قولتي كده انا غصب عني قربت منك وقولتلك وانا بعيط...

"انت مين وعايز تاخدها مننا ليه.. حرام عليك، احنا ناسها واهلها... سيبها في حالها"

لكني اول ما قولتلك كده، فجأة حسيت ان رجليا بيوجعوني بطريقة غريبة لدرجة ان انا مابقتش قادرة اقف وقعدت على الارض، وقتها امك وابوكي وبقية اخواتك كانوا بعدوا، اما انا بقى.. ف الشيخ بص لي وقال لي..

"ابعدي خالص وماتتكلميش معاه تاني.."

وكمل كلامه وهو بيبص لابوكي ولامك ولبقية اخواتك وبيقول لهم..

"خليكوا واقفين مكانكوا، واياك حد يقرب منها والا هيتأذي"

هزوا له دماغهم بالموافقة، وانا رجعت لورا وانا قاعدة على الأرض لأني ماكنتش قادرة اقوم، اما الشيخ بقى، ف ده بص لك بغضب وقال لك بنبرة تحدي..

"هتطلع.. هتطلع والا هحرقك وهخليك لا تطولها ولا تطول غيرها، وبعدين انت مالك انت ومال اللي بيحصل بينها وبين اهلها.. انت ماصدقت انك تلاقي سبب او باب عشان تدخل لها منه.. اخرج منها يا ملعون والا هحرقك ببركة جد الحسين وببركة كتاب الله المجيد.."


"اقرا ايضا إجهاض شيطاني قصة حقيقية مرعبة"



بس لما قال لك كده، انتي بصيتيله بتحدي وقولتيله بنفس صوت الراجل اللي كنتي بتتكلمي بيه من وقت ما دخلنا عليكي الأوضة..

"مش هخرج.. ولو خرجت هموت كل اللي موجودين في الاوضة، بما فيهم انت كمان.."

لكنك لما قولتي كده، برضه الشيخ ماهموش وكمل قراية قرأن لحد ما فجأة ابتديتي تصرخي وكأن حد بيضربك او بيعذبك، وايديكي ورجليكي كانوا بيتحركوا حركات غريبة، رجليكي كانت عمالة تتهز بسرعة، ودراعاتك الاتنين اللي كنتي فرداهم على الاخر، كانوا عمالين يترفعوا ويتهبدوا على السرير بكل قوة، بس برضه الشيخ ماكنش هامه وفضل مكمل في التحدي وفي قراية القران لحد ما انتي صرختي صرخة صوتها عالي اوي ووحش اوي اوي، وساعتها الشيخ مسك ازازة الماية تاني ورش منها على وشك، واول ما عمل كده انتي سكتتي.. ف رجع يكمل قراية لحد ما انتي اتكلمتي بنفس صوت الراجل اللي احنا مانعرفش هو مين ولا هو جن ولا ايه، بس المرة دي بقى ماكنش بنفس القوة ولا كان بنفس التحدي، صوته كان بيدل على انه بقى ضعيف واستسلم للأمر الواقع او لكلام الشيخ، وده كان ظاهر اوي لما قولتي بصوته وهو مهزوز..

"حاضر.. هسيبها واخرج.. هسيبها وهخرج ومش هأذيها ولا هأذي اي حد منكم.. بس سيبني اخرج من غير ما تأذيني انا كمان.."

لما قولتي كده، الشيخ رد عليكي وهو كان باين على وشة التعب والارهاق...

"ماشي.. اخرج منها من غير ما تأذيها وانا مش هأذيك، اخرج وبطل ملاوعة.."


ساعتها انتي فضلتي تهزي في راسك لورا ولقدام وبدأتي تصرخي وجسمك بدأ يتشنج زي الاول وعينيكي رجعت ابيضت بعد ما كانت اتعدلت لما الشيخ حدفك بالماية في الأول، وفجأة وبعد ما جسمك اتهز هزات شديدة، سكتتي خالص ونمتي كأنك مغمى عليكي، وقتها الشيخ شاور لابوكي وقال له وهو بيشاور عليكي..

"فوقها.. فوقها دلوقتي.. هي كده خلاص بقت كويسة وهو خرج من عليها، فوقها وشربها ماية من الأزازة دي حالًا، الحمد لله.. الجن العاشق اللي كان عليها خرج"

قرب منك ابوكي وفوقكك شوية، ف فوقتي.. لكنك ماكنتيش في كامل وعيك، انتي يادوب فتحتي عينك وشربتي، وبعد كده حطيتي راسك تاني على المخدة وبدأتي تحركي في راسك وكأنك بتفوقي من غيبوبة او بتصحي من نوم عميق، ومع فوقانك بدأتي تبصي لنا.. وبعد كده بقى انتي بقيتي واعية اهو الحمد لله..)

لما اختي قالتلي كده، انا كنت بسمعها وانا مذهولة، ايه اللي هي بتقوله ده، يعني ايه انا ملبوسة وكمان ملبوسة بجن عاشق، انا عمري ما شوفت حاجة غريبة ولا عمري حتى حلمت بكابوس، وبعدين انا اصلا كنت صغيرة وقتها وماكنتش جميلة للدرجة اللي تخلي جن يبقى عاشقني لدرجة انه يسكن جسمي!

فضلت باصة لامي ولاختي اللي قالتلي كلامها ده وانا مش مصدقة او مخي رافض يستوعب، وفضلت في حالة الذهول دي لحد ما ابويا دخل الأوضة وقرب مني وخدني في حضنه وقال لي..

(اهدي يا بنتي.. حمد لله على سلامتك.. انتي كويسة ومافيكيش حاجة خلاص.. انتي بس تعبتي شوية و..)

قاطعته وهو بيتكلم لما قولتله..

(ازاي مافياش حاجة يعني.. انا اختي حكت لي على كل حاجة، انا ازاي حصل لي كده وازاي اصلًا اتلبست او جن عشقني.. انا عمري ما حسيت بحاجة قبل كده زي الحاجات اللي بيحسوا بيها الملبوسين.. كل ده من ضرب اخويا.. اتلبست يعني من الضرب اللي ضربهولي!)


"اقرا ايضا تخلص من الطاقة السلبية في المنزل "



بصراحة كنت بتكلم مع ابويا وانا مش مستوعبة ازاي ده حصل لي، يعني ايه يعني اتلبس من الجن لأن اخويا ضربني، ما انا على طول بتخانق معاه وعلى طول بيضربني هو وابويا، وعمري ما حصل معايا كده، ايه يعني.. الجن كان جوة مولة السرير، ولما اخويا ضربني بيها، الجن خرج منها ولبسني، اه ماهي مالهاش حل ولا تفسير تاني غير كده..

كان تفسير عبيط واهبل، لكني كنت صغيرة وده اللي مخي قدر يستوعبه وقتها، لكن ابويا بعد كده قال لي بحزن وهو بيواسيني وبياخدني في حضنه..

(يا بنتي ده قدر ربنا.. انا لما خرجت مع الشيخ برة، قال انك اتلبستي والجن ده عشقك لأنك بتقعدي لوحدك دايمًا او بتعيطي كتير في الحمام.. احنا يا بنتي ماحدش مننا هيزعلك تاني ولا حد هيأذيكي.. بس انتي ماتعمليش في نفسك كده تاني.. لا تقعدي لوحدك في اوضة ضلمة، ولا تقعدي تعيطي في الحمام لوحدك من تاني..)

هزيت لابويا راسي، ومن يومها وانا الحمد لله حياتي مشيت تمام، اهلي معاملتهم معايا بقت احسن شوية، واخويا مابقاش يمد ايده عليا لا هو ولا ابويا بقسوة ولا بعنف شديد زي يوم المولة، وانا نفسي مابقتش اشوف حاجة ولا بقيت اقعد لوحدي في اوضتي ولا بقيت حتى ادخل الحمام اعيط من اقل مشكلة تحصل زي كنت بعمل قبل سابق، وساعتها افتكرت ان الموقف ده كان موقف وعدى، وان انا خلاص كده.. من وقت الشيخ ما صرفه من عليا وانا خلاص بقيت تمام ومستحيل اشوف اي حاجة تاني، وفضلت على الحال ده لمدة اربع سنين، او بالتحديد يعني لحد ما جه معاد فرح اختي الكبيرة، وعايزة اقولك اننا قبل جواز اي عروسة، المفروض اننا بنعمل لها حاجة اسمها الزُوار.. والزُوار ده هو اننا بناخدها وبنوديها لشيخ كده في قرية جنبنا، الشيخ ده بيقرا لها الرقية الشرعية وبيبخرها وبيديها تحويطة كده بتحرقها في الفحم يوم الدخلة ويوم الصباحية في شقتها، والتحويطة دي مابتكونش حاجة وحشة ولا اللي الشيخ ده بيعمله حاجة حرام، ده هو بس بيقرا عليها الرقية عشان يبعد عنها الحسد والعين، وبيديها التحويطة اللي هي عبارة عن خليط من البخور الطيب.. والمفروض انها بتحرقه في بيتها وبتحطه على فحم مولع عشان ربنا يحرسها هي وجوزها ويبعد عنهم الحسد وشياطين الانس والجن..

المهم ان يوم الزُوار ده واللي كان قبل فرح اختي باسبوع بالظبط، يومها روحت انا وامي واختي واخويا الكبير بالتوك توك بتاعه عند الشيخ، بس واحنا في الطريق اللي بالمناسبة يعني كان بياخد من عند بيتنا لحد مكانه حوالي نص ساعة بالظبط، واحنا في الطريق انا حسيت بخمول وبنعاس بطريقة غريبة، مع اني والله العظيم قبلها كنت نايمة كويس جدًا وماكنتش عايزة انام، وبالرغم من كده النعاس غلبني لدرجة ان انا حطيت راسي على كتف اختي وروحت في النوم وماحستش باي حاجة، فضلت نايمة ماعرفش قد ايه لحد ما لقيت اختي بتصحيني وبتقول لي..

(قومي يا بنتي.. يلا انزلي..)

بصيت حواليا لقيت التوك توك فاضي، وقتها بصيت لاختي وقولتلها..

(هو ايه اللي حصل وانتوا نزلتوا ليه، هو احنا وصلنا؟!)

وقتها اختي ردت عليا وقالتلي...

(لا موصلناش.. بس التوك توك بتاع اخوكي عطل بينا.. والطريق هنا مابيعديش من عنده عربيات ولا تكاتك كتير، ف احنا نزلنا لحد ما صاحب اخوكي اللي اتصل بيه واللي معاه توكتوك زيه.. يجي ياخدنا ويودينا عند الشيخ، انزلي يلا عشان صاحب اخوكي قرب يوصل..)

فوقت كده، ونزلت من التوك توك، ونزلت وقفت جنب اختي وامي واخويا لحد ما صاحبه ده جه، وقتها اخويا اتكلم معاه وقال له يوصلنا وبعد كده يبقى يرجعله عشان يودوا التوكتوك بتاعه اللي عطل للميكانيكي، او عالأقل صاحبه ده يبقى ياخده ويوديه عند الشيخ من تاني، وفعلًا ده اللي حصل، صاحب اخويا خدنا وودانا عند الشيخ، وبعد كده راح لاخويا.. بس اول ما وصلنا عند بيت الشيخ اللي كان بيت عادي زيه معظم البيوت في قريتنا والقرى اللي حوالينا، كان بيت بسيط من دور واحد، وكان في منطقة كده شبه صحراوية لأن كان وراه على طول جبل معروف عندنا، المهم ان انا لما وصلت عند البيت، ماكنتش مرتاحة وقلبي كان مقبوض من غير سبب، وفضل الاحساس ده معايا لحد ما انا واختي وامي دخلنا بيت الشيخ، وقتها استقبلتنا الست مراته وجابت لنا شربات احتفالًا يعني بالزُوار وبأن اختي عروسة وكده.. وده لأن امي كانت راحت وحجزت عنده قبلها بيوم، ووقت ما كنا بنشرب الشربات، امي قالت لمرات الشيخ اللي كانت حجزت منها.. اننا هنقعد نستنى اخويا لحد ما يجي لأنه هيدخل معانا للشيخ، وفعلًا قعدنا استنيناه لحد ما جه هو وصاحبه وبعد كده دخلنا كلنا للشيخ، ولما بقولك دخلنا كلنا للشيخ ف ده شيء عادي يعني في جلسات الزُوار.. عادي ان اللي يدخل للشيخ يكونوا كتير من اهل العروسة، وده لأنها جلسة رقية وبخور وكده، مش جلسة طرد ارواح..


المهم اننا دخلنا وقعدت انا وامي واختي على دكة خشب كده قصاد الشيخ اللي كان قاعد على دكة هو كمان قصادنا، وماكنش قدامه بقى لا مبخرة بتطلع دخان ولا كل الحاجات اللي بنسمعها في القصص دي او بنشوفها في الافلام، هو كان راجل تقي، لابس جلابية بيضا وعمامة بيضا برضه، كان قاعد على دكته بيبص لامي ولاختي وليا، وجنبنا على دكة تالتة، كان قاعد اخويا وصاحبه، وقتها اتكلمت امي وقالت له..

(الله يباركلك ونبي يا شيخ.. البت بنتي الكبيرة فرحها كمان اسبوع، ف انا جيبتها وجيتلك بقى عشان ترقيها وتبخرها وتعمل لها تحويطة لما تولعها في البيت، البخور اللي يخرج منها يطرد من بيتها ومن حياتها العين والحسد والشياطين.. اصل يا مولانا بنتي هتتجوز في بيت عيلة.. بيت عيلة جوزها، وانا بقى عاوزاها تبقى عايشة عيشة كويسة ومستريحة، وبصراحة كده كل الجوزات اللي انت بتباركها بالزُوار بتاعك، بتبقى ماشية زي الفل وبتكمل على خير.. ف ربنا يباركلك يعني ويرضى عليك، اعمل للبت زي ما بتعمل مع كل العرايس..)

بس لما امي كانت بتتكلم، الشيخ ماكنش مركز معاها ولا حتى كان مركز مع اختي، وده لأن الشيخ كان مركز معايا انا!

كان باصص لي بنظرات تحدي كانت مخوفاني، ولو هتقول لي كنتي خايفة ليه، ف انا هقولك ماعرفش، او ماكنتش عارفة لحد ما حصل اللي حصل بعد كده، واللي حصل ده بدأ من وقت ما الشيخ قاطع امي وهي بتتكلم وقال لها..

(عارف يا حاجة عارف.. مراتي بلغتني من امبارح انكوا جايين عشان العروسة، بس العروسة زي الفل وبأذن الله هبخرها وهعملها كل اللي انتي عايزاه.. بس قبل ده كله عاوزين نطمن على العروسة الصغيرة)

يتبع

(ده كان الجزء الأول من قصة الزُوار.. وهي قصة حقيقية روتها أحدى المتابعات، وبأذن الله تكملة القصة بكرة في نفس المعاد اللي نزل فيه الجزء ده..


" اضغط هنا لمشاهدة الجزء الثانى من القصة "


.☺️فضلا وليس أمرا انشر الموضوع علي مواقع التواصل الاجتماعي ☺️.


(اعمل متابعة للموقع ليصلك كل جديد)


.اذا كان هناك أي استفسار او سؤال او طلب برجاء ترك تعليق سوف يتم الرد عليكم في اقرب وقت ممكن شكرا لكم.

---------


www.worldegy.com 


--------

" W̶O̶R̶L̶D̶ ̶̶̶̶E̶G̶Y̶ "

----


reaction:

تعليقات